توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظنون يدفع ثمنها آلاف الضحايا

  مصر اليوم -

ظنون يدفع ثمنها آلاف الضحايا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كما توقعنا منذ بداية الحرب على غزة، فإن الهدف الأول الآن أصبح هو إيقاف النار والقصف المستمر الذى يزداد عنفاً ليلة بعد ليلة على أهلنا فى فلسطين المحتلة، حتى وصل عدد الضحايا إلى أكثر من 10 آلاف شهيداً مع أعداد مصابين يفوق هذا العدد بنحو عشرة أضعاف.

قد يكون قادة حماس ظنوا أنهم سيصلون إلى هذه النقطة سريعاً. ظنوا بـ«حساباتهم المدروسة» كما قال خالد مشعل بعد أيام من بداية الحرب، إن ما سيحدث بعد 7 أكتوبر سيكون ضربة إسرائيلية قاسية سريعة تستغرق أياماً تُعد على أصابع اليد الواحدة، لكنهم بتلك الحسابات «المدروسة» لم يتوقعوا أن الضربات سوف تستمر لفترة لا نستطيع أن نعدها على أصابع أصلاً.

قد يظن متطرفو الحكم فى إسرائيل- ويقودهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- أنهم سيحسمون المعركة سريعاً وبعد أيام قليلة من بداية الحرب. قد يكونون بتصريحاتهم المتتالية عن إعادة احتلال غزة وحكمها بعد الحرب يظنون أنها لقمة سائغة، وأن دخولها برياً يُشبه نزهة فى حدائق تل أبيب، وأن حماية عمقهم بالدرع الحديدية أمر فى المتناول، لكنهم فوجئوا بمقاومة أكثر شراسة مما ظنوا، لدرجة أن الجيش الإسرائيلى لم يتوقع أن يعلن يومياً عن خسائره، وآخرها لواء فى الجيش!.

لم يتوقع أكثر المتشائمين فى إسرائيل هذه المعنويات المرتفعة من أهل غزة مع كل صاروخ يسقط عليهم، فيكتشفون أنهم بعده أحياء.

قد يظن المجتمع الدولى أن انحيازه إلى إسرائيل هو انتصارٌ للحرب على الإرهاب، لكنه ومع مرور الوقت انقلب على ظنه، فأدرك أن ما تمارسه آلة الحرب الإسرائيلية هو الإرهاب عينه، بعد أن قتلت أكثر من 4000 طفل، ليصبح تشدقهم بحقوق الأطفال مجرد شعارات لا يستطيعون أن يتقدموا خطوة واحدة فى سبيل تحقيقها.

أتعجب من أنه قبل أى نزاع تكثر الظنون بأن الحرب سهلة، وكأن داء النسيان يصيبهم جميعاً، فلا يدركون أن بعض الظن إثمٌ يدفع ثمنه الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ والعجائز.

مع كل نزاعٍ، أتوقع أن العالم الذى بلغ من العقل أشده سينحاز إلى السلم، وإلى حقن الدماء، وإلى حياة الإنسان.. ولكنه - للأسف - ينجرّ للعبة عض الأيادى، التى هى فى حالتنا - فى حرب غزة - متبادلة ومستمرة، ولا يبدو أن هناك أملًا قريباً لإنهائها.

عدد الضحايا الأبرياء مازال مستمراً فى الزيادة، ونتنياهو لا يسمع حتى لأبرز داعميه ومؤيديه.. فى حين ظهر ضعف المؤسسات الدولية، لهذا يظل الرهان على المزيد من ضغط الرأى العام العالمى ضد الوحشية الإسرائيلية، باعتباره الوسيلة الأكثر تأثيراً لاحتمال أن ينجح هذا الضغط فى دفع الأنظمة الغربية الداعمة لإسرائيل أن تدفع فى اتجاه وقف الحرب، ولكن كل ما أخشاه أن تكون نتائجه ليست قريبة، ونهر الدم يتزايد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظنون يدفع ثمنها آلاف الضحايا ظنون يدفع ثمنها آلاف الضحايا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt