توقيت القاهرة المحلي 02:17:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإغراءات المرفوضة في وثيقة «إيجورا أيلاند»

  مصر اليوم -

الإغراءات المرفوضة في وثيقة «إيجورا أيلاند»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مصر حضرت في وثيقة «إيجورا أيلاند» التي قدمت مقترحات محتملة حال فشل تحقيق حل «الدولتين لشعبين» في الأراضى المحتلة، وهى المقترحات التي حملت أفكارًا خطيرة عرضنا لجزء منها بالأمس، ليأتى الدور على مصر لنعرض الاقتراح الذي يخصها.

وأساس الاقتراح هو أن تنقل (تتنازل) مصر لغزة عن مناطق مساحتها 720 كيلومترًا، تشمل جزءًا من الشريط الممتد على طول 24 كيلومترًا على طول شاطئ البحر المتوسط من رفح حتى العريش، إضافة إلى شريط يقع غرب كرم أبوسالم جنوبًا، ويمتد على طول الحدود بين إسرائيل ومصر.

ومقابل هذه الزيادة في أراضى قطاع غزة يتنازل الفلسطينيون عن 12% من أراضى الضفة الغربية لإسرائيل، على أن تعطى إسرائيل لمصر قطعة أرض جنوب غرب صحراء النقب!

وسبب هذا الاقتراح، كما تقول الوثيقة الصادمة، أن غزة بحجمها الحالى غير قابلة للحياة، ولا تملك الحد الأدنى الذي يسمح باستقلالها اقتصاديًا، كما أنها لا تملك الأرض ولا الشواطئ اللازمة لبناء مرفأ صغير، وبالتالى فإن زيادة مساحة غزة سيزيد من شواطئها بمساحة 24 كيلومترًا، ويضيف تسعة أميال من المياه الإقليمية إليها، الأمر الذي يعطيها إمكانية العثور على غاز طبيعى في هذه المنطقة، كما أنه سيسمح لها بإنشاء مرفأ كبير، ومطار دولى، وأيضًا بناء مدينة جديدة يسكنها مليون شخص على الأقل، ويمكنها كذلك استيعاب اللاجئين الفلسطينيين من دول أخرى، وحينها فقط ستتحول غزة إلى مكان جذاب ذى قدرة على التحول إلى مركز تجارى دولى.

وتضيف الوثيقة الصادمة أن الفائدة بالنسبة لمصر كبيرة، حيث ستحصل مصر من إسرائيل على أراضٍ بنفس الحجم ولكنها تقع في جنوب النقب، فضلًا عن السماح بحفر قناة تربط بين الأردن ومصر، يبلغ طولها نحو 10 كيلومترات، قريبة من ميناء إيلات، تكون خاضعة للسيادة المصرية.

وتستفيد مصر كذلك بمد أنبوب للنفط مع الأردن، ومن هناك سيتوزع هذا الأنبوب شمالًا في اتجاه العراق، وجنوبًا في اتجاه السعودية ودول الخليج!

أما الأمر الخطير- الذي يبدو أنه يُخطط له منذ زمن تقديم الوثيقة، أي في 2010 وما قبلها- فهو الاعتراف بأن مصر لديها مشكلة مياه آخذة في التفاقم، ووفقًا للوثيقة ليس باستطاعة دولة نحو 50% من سكانها يعيشون على الزراعة الاستمرار لعقد أو أكثر من دون حل جذرى لمشكلة المياه، الأمر الذي يقتضى توظيف استثمارات عالمية- عبر البنك الدولى- من أجل تحلية مياه البحر وتكريرها.

الإغراء الأخير هو موافقة إسرائيل على إجراء تغييرات للملحق العسكرى لاتفاقية السلام، ما سيسمح لمصر بنشر قوة عسكرية أكبر في سيناء، إضافة إلى إمكانية بناء مفاعلات نووية من أجل إنتاج الكهرباء.

المقترح والإغراءات كما قرأتها عزيزى القارئ صادمة بالفعل، وربما رفضها المتوالى من الجانب المصرى لم يؤثر في سمك جلد من تبناها، ولكن استمرار الرفض بكل قوة هو الموقف المصرى الراسخ، لما يحمل من نوايا سيئة تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه شعوب المنطقة العربية بأكملها، وفى مقدمتها مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإغراءات المرفوضة في وثيقة «إيجورا أيلاند» الإغراءات المرفوضة في وثيقة «إيجورا أيلاند»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt