توقيت القاهرة المحلي 23:07:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غادة والى.. وغادة والى

  مصر اليوم -

غادة والى وغادة والى

بقلم - عبد اللطيف المناوي

هناك دراسة حديثة أصدرتها هيئة الاتصالات البريطانية «أوفكوم»، أكدت فيها التزايد المطرد في الاعتماد على شبكات التواصل لمعرفة الأخبار والمعلومات، بالمقارنة مع مصادر الأخبار التقليدية، ووسائل الإعلام. ووجد تقرير استهلاك الأخبار السنوى للهيئة البريطانية، وللمرة الأولى، أن تطبيقات «تيك توك» و«إنستجرام» كانت من بين أكثر مصادر الأخبار شعبية.

الدراسة أُجريت في بريطانيا، التي تُصنف كإحدى أهم الدول الأوروبية، وأعرقها في المسألة الإعلامية، فما بالكم في بلاد أخرى!.

خلال السنوات الأخيرة زاد الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى في استقاء الأخبار والمعلومات، وهذه جريمة انْجَرَّ فيها كثير من الأساتذة والزملاء الصحفيين الشبان المصريين، وبعض الكُتاب الكبار، الذين يستسهلون الحصول على المعلومات من مواقع غير شهيرة، أو صفحات تواصل مجهولة، ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث والسؤال والتروى والتعقل قبل نشر المعلومات، التي غالبًا ما يكون مصدرها منشورًا مجهول المصدر عبر وسائل التواصل.

وآخر مثال على ما أقول هو ما أُثير خلال الأيام الماضية عن صلة قرابة غادة والى، وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة، وزيرة التضامن الاجتماعى السابقة، بغادة والى، مصممة الجرافيكس، صاحبة أزمة رسومات مترو الأنفاق الأخيرة، فما نُشر عبر صفحات مواقع التواصل أن الفنانة هي ابنة شقيق الوزيرة، ليخرج بعدها كم من التعليقات التي تلعن الواسطة والمحسوبية والفساد وغيرها من الاتهامات التي طالت الوزيرة والدولة كلها.

ولكن مسألة صلة القرابة المباشرة تلك تم نفيها جملة وتفصيلًا على لسان غادة والى، مصممة الجرافيكس نفسها، في برنامج تليفزيونى يعود تاريخه إلى سنة 2017، وموجود عبر «يوتيوب» للاطلاع بسهولة شديدة ويسر في البحث.

كما أنه في تاريخ الخامس من يوليو الجارى، وبعد أزمة لوحات المترو، خرج أكثر من صوت ليؤكد عدم صحة الادعاءات. كان من بينهم المستشار السابق لوزارة التضامن، د. محمد العقبى، ليؤكد في تصريحات صحفية ومنشور على صفحته في التواصل الاجتماعى أنه لا صلة قرابة بين غادة والى الوزيرة وغادة والى مصممة الجرافيكس.

مؤكدًا أنه كان شاهد عيان على أول لقاء بينهما في أحد مؤتمرات الشباب عندما تم تكريمها مع آخرين ممن حققوا إنجازًا علميًّا من جامعات دولية، وتبادلت «الغادتان» الحديث حول أي «فرع» من «والى» العائلة تنتمى كلتاهما، بينما كان اللقاء الثانى في جاليرى للفن التشكيلى في الزمالك بالمصادفة، وفيه تم التقاط الصورة المنتشرة مع التدوينة المجهولة التي تزعم قرابة الاثنتين. وهى صورة وضعتها «غادة الصغيرة» على صفحتها.

وهذه التصريحات أيضًا موجودة على مواقع الإنترنت، وفى بعض الصحف الورقية، بالتاريخ المذكور، ويسهل كذلك البحث عنها والاطلاع عليها.

ثم إن أقصر الطرق هو الطريق المستقيم، فلماذا لا يسأل مَن يريد الخوض في هذه المسألة مصدرها مباشرة، أي أن يتحدث إلى إحدى الغادتين لبيان الحقيقة، بدلًا من الاعتماد على أخبار متداولة، كذبها أكثر احتمالية من صدقها؟.

ربما يغيب كذلك عمّن أرادوا الخوض في الموضوع أن صمت الموظف الأممى ليس رفاهية أو خوفًا على المنصب أو رغبة في الابتعاد، بل التزام وظيفى وفقًا لقواعد المؤسسة الدولية التي يعمل فيها، والتى تُوجب على الموظف الدولى التنسيق مع مكتب الأمين العام من أجل التحدث أو الرد، والقاعدة ألّا يشتبك مع إعلام الدول بلا داعٍ.

الأمر الحقيقى الذي يستوجب حدوثه في هذا الوقت هو تحرى الدقة وضرورة البحث، وعدم الاستسهال والانجرار خلف منشورات التواصل الاجتماعى المجهولة، التي من المفترض ألّا تكون مصدرًا صحفيًّا معتبرًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غادة والى وغادة والى غادة والى وغادة والى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt