توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«عربات جدعون».. تطهير سافر«عربات جدعون».. تطهير سافر

  مصر اليوم -

«عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تشهد غزة منذ أيام تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق فى إطار عملية إسرائيلية أطلقت عليها قيادة الجيش اسم «عربات جدعون» (ميركافوت جدعون)، وهى عملية متعددة المراحل تستهدف، بحسب التصريحات الرسمية، القضاء على حركة حماس و«تحقيق حسم عسكرى وسياسى فى القطاع»، فى وقت تتكثف فيه الجهود الدولية من أجل وقف لإطلاق النار.

تتكون عملية «عربات جدعون» من ثلاث مراحل رئيسية. مرحلة توسيع الحرب، وهى التى بدأت بضربات جوية مكثفة استهدفت أكثر من ٦٧٠ هدفًا داخل القطاع، من بينها أنفاق ومستودعات أسلحة ومواقع إطلاق صواريخ. رافق ذلك توغل برى محدود فى شمال وجنوب القطاع، وتصريحات رسمية عن السيطرة على «مناطق استراتيجية». الهدف المعلن هو إنهاك البنية التحتية لحماس وتهيئة الأرضية للتقدم البرى.

المرحلة الثانية هى التحضير والاجتياح وتشمل عمليات برية وجوية متزامنة، مع التركيز على نقل المدنيين قسرًا إلى الجنوب، خاصة رفح، بدعوى حمايتهم. تتحدث الخطة عن إنشاء «ملاجئ آمنة» وترسيم مناطق خالية من المقاتلين بإشراف شركات مدنية إسرائيلية. هذا التهجير يُعد بمثابة تطهير ديمغرافى جزئى بهدف إفراغ الشمال والوسط من السكان. أما المرحلة الثالثة فتهدف إلى الوجود العسكرى طويل الأمد. وتتضمن اقتحامًا بريًا واسعًا واحتلالًا تدريجيًا لأجزاء كبيرة من غزة. تسعى إسرائيل من خلالها إلى تفكيك البنية العسكرية لحماس، وتدمير شبكة الأنفاق، وإنشاء واقع أمنى جديد يُمكّن من بقاء طويل للجيش داخل القطاع.

اسم «عربات جدعون» لم يُطلق عبثًا. فقد اختير بعناية من قبل وحدة متخصصة فى الجيش الإسرائيلى تعتمد على الخلفية الدينية- النفسية- الرمزية. ويستدعى الاسم قائدًا توراتيًا (جدعون بن يوآش) ورد فى «سفر القضاة»، قاد جيشًا صغيرًا لا يتجاوز ٣٠٠ مقاتل ضد المديانيين الذين كانوا يتمتعون بتفوق عددى ومهارات قتالية عالية. العربات كانت السلاح الحاسم فى معركة جدعون، وجرى توظيف هذه الرمزية لإضفاء طابع بطولى دينى على العملية، وربما أيضًا لتحفيز الجنود. لكن الاسم أثار جدلًا داخل إسرائيل، خصوصًا بسبب تقاطع الاسم مع وزير الخارجية الحالى جدعون ساعر، الذى لم يسلم من التهكم، حيث انتشرت رسوم كاريكاتيرية تصوره على «عربة أطفال» بدلًا من «عربة حرب»، وسط سخرية من معارضى حكومة نتنياهو.

اعتبرت الفصائل الفلسطينية العملية إبادة جماعية ممنهجة، وتهدف إلى تفريغ غزة من سكانها. تقارير متعددة أظهرت موجات نزوح كبيرة، وقصفًا طال مخيمات نازحين ومستشفيات.

مصر حذّرت من أن العملية تمثل تصعيدًا ينسف فرص السلام، ورفضت فكرة التهجير القسرى إلى رفح أو أراضيها. وهكذا فعلت دول عربية أدانت «التطهير العرقى».

وشعر الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة بـ«القلق البالغ» من حجم الضحايا المدنيين!.

رغم الحديث الإسرائيلى عن أن الهدف هو «استعادة الأسرى» و«تفكيك حماس»، إلا أن العملية تبدو جزءًا من استراتيجية أوسع لتغيير واقع غزة بالكامل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر «عربات جدعون» تطهير سافر«عربات جدعون» تطهير سافر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt