توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة التى تهدد البحر (٢).. نظرة في التاريخ

  مصر اليوم -

الجماعة التى تهدد البحر ٢ نظرة في التاريخ

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لم يظهر الحوثيون فى اليمن من فراغ، بل إن التهميش الذى عانت منه مناطق الزيديين، الذين يشكلون نحو ٤٠ فى المائة من سكان اليمن، هو الذى دفع إلى وجود هذه الظاهرة، التى بدأت بالتشكل تحت اسم «الشباب المؤمن»، كان ذلك فى تسعينيات القرن الماضى، واتخذوا من المذهب الزيدى عقيدة فكرية. كان الهتاف الأول لهم خلال صلوات الجمعة فى المساجد: «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل»، وهذا ما جعل السلطات تتعامل معهم ببعض الهدوء، وحتى مَن تم القبض عليه فإنه أُطلق سراحه سريعًا. جسّد هؤلاء أفكارهم فى حزب سياسى باسم «حزب الحق»، بل خاضوا انتخابات سنة ١٩٩٣، وحازوا مقعدين فقط، ومع ازدياد الأمريكان فى المنطقة، بعد احتلال العراق، وجدت حركة «الشباب المؤمن» أرضًا خصبة لنشر فكرها، كما أنها وجدت الحاضنة الإيرانية المتنامية، التى تعادى أصلًا أمريكا، فبدأت تعمل أكثر وأكثر على الأرض مدفوعة بدعم طهران الكبير.

اتسع نطاق نشاط الحركة لتشمل تقديم خدمات اجتماعية وتعليمية، فضلًا عن الترويج لمعارضة حكم الرئيس اليمنى الراحل على عبدالله صالح. فى عام ٢٠٠٤ تحولت الحركة لأول مرة إلى تنظيم مسلح يواجه القوات الحكومية، ثم قُتل حسين الحوثى ليخلفه شقيقه الأصغر عبدالملك فى القيادة، وهنا صار التحول أكبر وأعنف، حتى فى الاسم لأنهم غيروه من «الشباب المؤمن» إلى «أنصارالله».

ظلت الحركة فى صراع شرس مع حكومة صالح، حتى جاءت رياح ما سُمى «الربيع العربى» فى المنطقة، فازدادت الحاضنة، وانتقلت عدوى التظاهرات إلى اليمن، فوجدوا فى كثير من المواطنين العاديين ظهرًا آخر وقوة أخرى جعلتهم يفرضون السيطرة على أجزاء كبيرة فى اليمن، مما جعلهم طرفًا فى المعادلة السياسية اليمنية، وعضوًا فى الحوار الوطنى هناك. وبعد سقوط نظام صالح، كانت السلطة قد دانت لهم كثيرًا، ومثّل هذا السقوط فرصة لتعزيز موقعهم ونفوذهم فى اليمن، خاصة بعد أن تحول بعض أنصار عدوهم اللدود صالح إلى مناصرين لهم من الناحية العسكرية.

زحف الحوثيون على العاصمة صنعاء، واحتلوها، ثم حاصروا القصر الجمهورى، وفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس عبدربه هادى وأعضاء الحكومة، الذين استغاثوا بدول الخليج، وعلى رأسها السعودية، لتصحيح الأوضاع، أو فرض الشرعية من جديد. ومع دخول أطراف أخرى فى الصراع، ومن أهمها السعودية بالتحديد، زادت إيران فى دعمها لجماعة «أنصارالله» أو «الحوثيين» كما سموا أنفسهم، نسبة إلى زعيمهم. بدأت الحرب واستمرت لسنوات، دون فائز أو منهزم، وبدأ التفاوض بين السعودية، قائدة الحملة التى سُميت فى البداية «عاصفة الحزم»، وفى النهاية التقى الجانبان، فى حضور وسطاء من عمان، فى العاصمة اليمنية، صنعاء، التى صار يسيطر عليها الحوثيون، لينتهى الفصل الأهم فى تاريخ الحركة، وهو شبه الاعتراف الإقليمى بها كحركة سياسية عسكرية تقف على حدود السلطة.

ولكن مَن يتحمل مسؤولية هذا الاعتراف، الذى ستتبعه بالتأكيد مخاطر شديدة؟. هذا ما سنعرفه فى سياق حديث آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة التى تهدد البحر ٢ نظرة في التاريخ الجماعة التى تهدد البحر ٢ نظرة في التاريخ



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt