توقيت القاهرة المحلي 05:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رد حكومي مُسْكت

  مصر اليوم -

رد حكومي مُسْكت

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لدى قناعة أن بعض المسؤولين المصريين، سواء من داخل النظام أو من خارجه، يعملون في صالح الدولة، إلا أن القليل منهم يذهب إلى مذاهب قد تضر الدولة. وأدلل على ما أقول بالمقترح الذي تقدم به أحد رؤوساء الاحزاب بإعداد مشروع قانون يتضمن إلزام المصريين بالخارج بتحويل 20% من راتبهم الشهرى إلى مصر بالدولار، ترد إلى أُسرهم بالجنيه المصرى.

وأراد أن يضفى نكهة إضافية بتضمين الاقتراح فكرة تحويل 20% من راتب محمد صلاح باعتباره أحد العاملين المصريين في الخارج لحل أزمة الدولار. وما إن قال رئيس الحزب هذا المقترح حتى فتحت عليه، وعلى الدولة المصرية، أبواب الانتقادات، رغم أن تصريحاته تلك لم تصدر عن شخص ذى حيثية حكومية أو رسمية، ولكن هواة الاصطياد في الماء العكر تعاملوا مع تصريحات يمامة باعتبارها مقترحا حكوميا، وهى غير ذلك تماما.

وما أسعدنى الحقيقة، هو رد الفعل السريع والحاسم من وزيرة الهجرة، سها جندى، وهو مصدر حكومى، بنفى تبنى الحكومة للمقترح، مؤكدة على أن الدولة المصرية تدعم أبناءها في الخارج، وتقدم خدمات لهم تجعلهم أكثر ارتباطا ببلدهم وتخفف عنهم أعباء الغربة.

«جندى» أضافت أن وزارة الهجرة تحفز المصريين في الخارج على الارتباط بمصر بشتى الطرق، مشيرة إلى أن حقوق المصريين في الخارج محفوظة تمامًا وتحميها الدولة، لتؤكد أن الدولة لا تتدخل إطلاقا في تحويلات المصريين بالداخل أو الخارج.

رد «جندى» جنب الحكومة المصرية حرجا بالغ بعدم التعليق على المقترح، الذي جاء خلال حلقة نقاشية عقدت في معهد الدراسات السياسية للحزب، وكانت بشأن إعداد طرح وطنى للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

رئيس الحزب أوضح أنه وجه الهيئة البرلمانية لحزبه، الوفد، بمجلس النواب بإعداد مشروع قانون يتضمن إلزام المصريين بالخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهرى إلى مصر بالدولار، ترد إلى أسرهم بالجنيه المصرى، مؤكدا أنه لن يتم استثناء أي مواطن مصرى بالخارج من التحويل، مقترحًا أن يطبق القرار على أصغر عامل في الخارج حتى على نجم منتخب مصر محمد صلاح.

ورغم عدم معقولية الطرح الذي اقترحه رئيس الحزب إلا أن الحكومة لم تعلق عليه لا بالسلب ولا بالإيجاب، ما أعطى فرصة للهجوم عليها، حتى خرجت وزيرة الهجرة لتعيد الأمور إلى نصابها.

تصحيح الصورة بالردود الحاسمة والواضحة هو أمر شديد الأهمية في هذه المرحلة. ومهم أن يكون حاضرًا في الأذهان أن المصريين في الخارج هم قوة ورصيد حقيقى وجب الحفاظ عليه، وصورة مهمة للدولة في الخارج.

لابد من ضبط ما يطرح على الرأى العام وأن تكون المبادرات والمقترحات لابد وأن تكون أولا عقلانية، وأن يكون مكانها في مساراتها الطبيعية، سواء في البرلمان أو الحكومة، وليس مكانها الجلسات العامة أو مواقع التواصل الاجتماعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد حكومي مُسْكت رد حكومي مُسْكت



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt