توقيت القاهرة المحلي 06:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتفاق cop28 التاريخي

  مصر اليوم -

اتفاق cop28 التاريخي

بقلم - عبد اللطيف المناوي

انتهى مؤتمر cop28، الذى استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاق تاريخى، بعد مباحثات ماراثونية بين ممثلين لما يقرب من 200 دولة، وقد استمرت تلك المباحثات لمدة أسبوعين كاملين.

وقد نص الاتفاق- وهو الأول من نوعه- على التحول عن استخدام الوقود الأحفورى- بما يشمل النفط والفحم والغاز- فى أنظمة الطاقة بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة لتحقيق هدف «صفر انبعاثات» بحلول عام 2050. كما دعا إلى زيادة قدرة الطاقة المتجددة على مستوى العالم إلى ثلاثة أمثالها بحلول عام 2030، وتسريع الجهود المبذولة للحد من استهلاك الفحم، وتسريع استخدام تقنيات مثل احتجاز الكربون وتخزينه.

ومن بين بنود الاتفاق المهمة أيضًا التأكيد على أن الحلول المستدامة والعادلة لأزمة المناخ يجب أن تقوم على حوار مجتمعى هادف وفعال ومشاركة جميع أصحاب المصلحة، بما فى ذلك الشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية، والحكومات، والنساء، والشباب، والأطفال، حيث إن التحول العالمى إلى التنمية منخفضة الانبعاثات يوفر فرصًا وتحديات للتنمية المستدامة والقضاء على الفقر. الاتفاق التاريخى الذى وجد ترحيبًا عالميًّا ليس هو الإنجاز الوحيد الذى خرج به المؤتمر، بل إنه منذ اليوم الأول قد أقر إنشاء صندوق «الخسائر والأضرار» من أجل تعويض الدول الأكثر تضررًا من آثار تغير المناخ، إضافة إلى التعهد بتوفير مليارات الدولارات لهذا الهدف. ولابد هنا أن أُثمن دور رئيس المؤتمر، سلطان الجابر، الذى استطاع أن يقود سفينة cop28 إلى بر الأمان، وذلك بعد أن نال هجومًا كبيرًا من البعض.

و«سلطان» لمَن لا يعرفه هو وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات، وقد تم اختياره ضمن قائمة أقوى 100 شخصية فى قطاع المناخ، من مجلة التايم. استطاع «الجابر»، رئيس شركة أدنوك، التى تُعد من كبرى الشركات المنتجة للبترول فى العالم، أن ينجو من الاتهامات التى وُجهت إليه منذ فترة، والتى كانت تتركز فى كونه رئيسًا لشركة بترول أبوظبى الوطنية (أدنوك)، وقد زعموا أنه كيف لرئيس شركة نفطية أن يترأس مؤتمرًا يدعو فى المقام الأول إلى الحد من استخدام البترول!، كما طالت الاتهامات الإمارات ذاتها، باعتبارها دولة نفطية، إلا أن ما حدث هو العكس تمامًا، فقد اتخذ «الجابر» نهجًا مختلفًا عن الرؤساء السابقين فى مؤتمرات المناخ، إذ وجّه الدعوة إلى شركات النفط والغاز، وأعطى الأولوية للحلول المناخية فى شركات القطاع الخاص.

إحساس الانتصار الذى ارتسم على ملامح «الجابر»، بعد الوصول إلى الاتفاق التاريخى، يشير إلى كذب الاتهامات، بل يشير إلى ما هو أكبر وأعمق، فى أن الإمارات فعلًا قد دخلت مرحلة الاقتصاد التعددى، لا اقتصاد قائم على النفط فقط. فى السنة المقبلة سيُقام COP29 فى أذربيجان، ومن بعدها البرازيل، وأظن أنه لو أن دول العالم التزمت بالاتفاق التاريخى وبمجمل التعهدات المالية لأصبح للأرض وللأجيال القادمة مستقبل مختلف، أكثر رخاءً، وأقل فى الأزمات المناخية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق cop28 التاريخي اتفاق cop28 التاريخي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt