توقيت القاهرة المحلي 05:59:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان؟ (٢-٢)

  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

   تحدثت أمس عن معاناة لبنان فى ظل انهيار حزب الله وضعف القوى والكيانات الأخرى، وهى المعاناة التى فاقمت وضعًا كارثيًا اقتصاديًا وسياسيًا كان موجودًا قبل الحرب الأخيرة.

أظن أن الواقع الحالى يوحى بأن لبنان يحتاج إلى قيادة جديدة ورؤية سياسية مختلفة تعيد البلاد إلى طريق الاستقرار.

البلد يحتاج إلى قيادة تؤمن بنموذج التعايش الطائفى والسياسى فى العالم العربى، إذًا إن الانقسام الداخلى فى لبنان بين القوى السياسية والطائفية من أكبر العوائق أمام استقرار البلاد.

انهيار حزب الله وتراجع القوى الوطنية الأخرى يفتح بابًا لإعادة النظر فى الخريطة السياسية للبلاد.. إذ يجب أن تسعى جميع القوى السياسية إلى توافق وطنى يقوم على المصالح العامة، بدلًا من التركيز على المصالح الفئوية والطائفية.

نعم، لبنان يمر بأزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.. ولكى يتعافى لبنان، يجب التركيز على برنامج للإصلاح الاقتصادى، وقد يتطلب الأمر تعاونا مع المؤسسات المالية الدولية أو دول مانحة لتأمين حزم مساعدات مالية مشروطة بإصلاحات اقتصادية جذرية. ويجب أن يكون التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، وتشجيع الاستثمار الأجنبى من خلال تحسين البنية التحتية والشفافية الحكومية.

عانى لبنان تاريخيًا من تأثيرات سلبية بسبب تدخل قوى إقليمية ودولية فى شؤونه الداخلية لاستعادة استقراره، يجب أن يسعى لبنان إلى بناء سياسة خارجية متوازنة تتجنب الانحياز لأى محور إقليمى. قد يتطلب هذا تعزيز العلاقات مع الدول الكبرى والاعتماد على الدبلوماسية لتحقيق توازن يحمى سيادة لبنان ويضمن استقراره.

يمكن للدولة اللبنانية أن تعيد بناء مؤسساتها الأمنية، بحيث تصبح قادرة على حماية سيادة البلاد دون الاعتماد على المليشيات؛ حيث إن بناء جيش وطنى قوى ومؤسسات أمنية موثوقة سيكون ركيزة أساسية لحفظ الأمن ومنع أى تدخلات خارجية أو داخلية قد تضر باستقرار البلاد.

اليوم، يبدو أن الشارع اللبنانى هو الوحيد الذى يحاول أن يُسمع صوته للآخرين، للخروج من حالة التخبط السياسى والاجتماعى، حيث لا توجد قوة واحدة قادرة على استعادة السيطرة أو قيادة البلاد نحو الاستقرار.

اليوم، لا بد أن تكون الكلمة للشارع اللبنانى، الذى يواجه كل هذه الصعوبات وحيدًا. الشارع الذى عانى من حرب أهلية فى السابق أرهقته بشدة، وعانى من جديد من صراعات لا طائل منها.. اليوم، الكلمة لا بد أن تكون للشارع فى اختيار قادته وزعمائه والمتحدثين بصوته لا بصوت قوى إقليمية أخرى.

الكلمة فى لبنان اليوم لا بد أن تكون للمواطن اللبنانى الذى يعانى من دفع فواتير لا دخل له بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢ لمن الكلمة فى لبنان ٢٢



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt