توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان؟ (٢-٢)

  مصر اليوم -

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

   تحدثت أمس عن معاناة لبنان فى ظل انهيار حزب الله وضعف القوى والكيانات الأخرى، وهى المعاناة التى فاقمت وضعًا كارثيًا اقتصاديًا وسياسيًا كان موجودًا قبل الحرب الأخيرة.

أظن أن الواقع الحالى يوحى بأن لبنان يحتاج إلى قيادة جديدة ورؤية سياسية مختلفة تعيد البلاد إلى طريق الاستقرار.

البلد يحتاج إلى قيادة تؤمن بنموذج التعايش الطائفى والسياسى فى العالم العربى، إذًا إن الانقسام الداخلى فى لبنان بين القوى السياسية والطائفية من أكبر العوائق أمام استقرار البلاد.

انهيار حزب الله وتراجع القوى الوطنية الأخرى يفتح بابًا لإعادة النظر فى الخريطة السياسية للبلاد.. إذ يجب أن تسعى جميع القوى السياسية إلى توافق وطنى يقوم على المصالح العامة، بدلًا من التركيز على المصالح الفئوية والطائفية.

نعم، لبنان يمر بأزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.. ولكى يتعافى لبنان، يجب التركيز على برنامج للإصلاح الاقتصادى، وقد يتطلب الأمر تعاونا مع المؤسسات المالية الدولية أو دول مانحة لتأمين حزم مساعدات مالية مشروطة بإصلاحات اقتصادية جذرية. ويجب أن يكون التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، وتشجيع الاستثمار الأجنبى من خلال تحسين البنية التحتية والشفافية الحكومية.

عانى لبنان تاريخيًا من تأثيرات سلبية بسبب تدخل قوى إقليمية ودولية فى شؤونه الداخلية لاستعادة استقراره، يجب أن يسعى لبنان إلى بناء سياسة خارجية متوازنة تتجنب الانحياز لأى محور إقليمى. قد يتطلب هذا تعزيز العلاقات مع الدول الكبرى والاعتماد على الدبلوماسية لتحقيق توازن يحمى سيادة لبنان ويضمن استقراره.

يمكن للدولة اللبنانية أن تعيد بناء مؤسساتها الأمنية، بحيث تصبح قادرة على حماية سيادة البلاد دون الاعتماد على المليشيات؛ حيث إن بناء جيش وطنى قوى ومؤسسات أمنية موثوقة سيكون ركيزة أساسية لحفظ الأمن ومنع أى تدخلات خارجية أو داخلية قد تضر باستقرار البلاد.

اليوم، يبدو أن الشارع اللبنانى هو الوحيد الذى يحاول أن يُسمع صوته للآخرين، للخروج من حالة التخبط السياسى والاجتماعى، حيث لا توجد قوة واحدة قادرة على استعادة السيطرة أو قيادة البلاد نحو الاستقرار.

اليوم، لا بد أن تكون الكلمة للشارع اللبنانى، الذى يواجه كل هذه الصعوبات وحيدًا. الشارع الذى عانى من حرب أهلية فى السابق أرهقته بشدة، وعانى من جديد من صراعات لا طائل منها.. اليوم، الكلمة لا بد أن تكون للشارع فى اختيار قادته وزعمائه والمتحدثين بصوته لا بصوت قوى إقليمية أخرى.

الكلمة فى لبنان اليوم لا بد أن تكون للمواطن اللبنانى الذى يعانى من دفع فواتير لا دخل له بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الكلمة فى لبنان ٢٢ لمن الكلمة فى لبنان ٢٢



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt