توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إنت محدش بيعمل لك حساب»!

  مصر اليوم -

«إنت محدش بيعمل لك حساب»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

هل ما يحدث بين إيران وإسرائيل سيناريو معد سلفًا؟ لو كان ذلك كذلك، هل لنا أن نسأل عن الدور العربى في هذا السيناريو؟ هل سيكون العرب بطلًا في السيناريو أم أصحاب دور ثانوى (سنيد)، أم سيكتفون بدور المجاميع أو (الكومبارس) الصامت أم هم مجرد «لوكيشن» تجرى فيه عمليات تصوير السيناريو؟

العديد من التسريبات الكاذبة والحقيقية والمجتزأة خرجت هنا وهناك. آلاف المحللين «الفيسبوكيين» وخبراء الشاشات خرجوا علينا بنظريات ومعلومات بعضها لا يعلمها سواهم. لكن القاسم المشترك هو الغياب العربى عن أي فعل فيما يقع في منطقة تسمى مجازًا بـ«المنطقة العربية».

صحيفة «معاريف» العبرية تحدثت عما وصفته بـ«صفقة سرية» بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فيما يخص طبيعة الرد الإيرانى على اغتيال إسرائيل القيادى في الحرس الثورى الإيرانى، محمد رضا زاهدى، في هجوم القنصلية الإيرانية بدمشق.

وقالت الإعلامية الإسرائيلية ليزار مارجليت، في مقال رأى لها، إن إيران لم تفشل في هجومها على إسرائيل، وإن القراءة الصحيحة للوضع هي أن إيران كانت تستهدف الفشل، مضيفة أن في طهران أناسًا عقلانيين، يعرفون بالضبط ما يفعلونه، لقد تم التخطيط لكل خطوة بشكل جيد، وفى التوقيت المناسب مع الأمريكيين.

انتصار إيران وصفته الإعلامية الإسرائيلية في الجنون الذي كان بإسرائيل، وفى الجمهور، وفى وسائل الإعلام، على حد سواء، في الترقب المتوتر للرد الإيرانى، وفى التكهنات التي لا نهاية لها، في إلغاء المدارس، لقد كان النصر الكبير على إيران في القدرة على تعطيل الروتين الإسرائيلى اليومى.

تدرك إيران جيدًا القدرات الدفاعية الجوية الإسرائيلية، تدرك إيران أيضًا أن 7 ساعات هي وقت كافٍ لاعتراض أي صاروخ أو طائرة مُسيرة ترسلها من أراضيها نحو إسرائيل، تدرك إيران أيضًا أن وضعها الداخلى وصورتها أمام العالم لا تتحمل فكرة عدم الرد، لكنها في الوقت ذاته تدرك أنها لا تود إلحاق ضرر كبير بإسرائيل، التي تدرك هي الأخرى أنها ربما لن ترد، وسيُغلق الأمر على هذا الحال.

الطرفان أو الثلاثة، بدخول الولايات المتحدة كشريك في السيناريو، يدركون طبيعة الأحداث، تأخرت إيران في الرد، لكنه رد مثير بإطلاق صواريخ ومسيرات من أراضيها إلى تل أبيب، كان ردًا رمزيًا في الأساس، ولكن خلاصته أن إيران ردت، وهى تعلم أنه لا الوقت ولا الحكمة تدفعانها لإشعال صراع مباشر مع إسرائيل أو أمريكا، هي تدرك كذلك أن حرب الوكالة تحقق لها الفائدة التي ترجوها.

إسرائيل في السيناريو بطل بكل تأكيد، أو بالأحرى نتنياهو، الذي يبتعد رويدًا رويدًا عن حل الإقالة، فالداخل الإسرائيلى يحتم الوحدة خلفه الآن، وبالتالى هو استفاد من السيناريو الموضوع، لاسيما أنه كذلك أظهر أن دفاعاته لا تُقهر.

كل طرف في السيناريو يضع في اعتباره شكله وصورته، بل وصورة الآخر أيضًا من الفاعلين، ويبقى الطرف العربى مثل الإعلان الذكى عن أحد البنوك الذي يقول: «إنت محدش بيعمل لك حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إنت محدش بيعمل لك حساب» «إنت محدش بيعمل لك حساب»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt