توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفادى الحسابات الخاطئة

  مصر اليوم -

تفادى الحسابات الخاطئة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، تصاعدت التوترات فى منطقة الشرق الأوسط. هذه التطورات وضعت المنطقة على حافة صراع أوسع وأشمل، ما يثير التوقعات حول احتمالية اندلاع حرب كبرى.

الحرب الجارية ليست بين طرفين فقط، بل إن كلًّا من إيران وحزب الله وسوريا وحتى بعض الدول الخليجية تراقب وتتحرك إما بشكل مباشر أو غير مباشر.

إيران تُعتبر أحد أبرز الداعمين لحركة حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة، وهذا الدعم العسكرى واللوجستى يجعل منها فاعلًا رئيسيًّا. على الرغم من أن إيران لم تتدخل عسكريًّا بشكل مباشر حتى الآن، فإن استمرار النزاع يزيد من احتمال توسع الدور الإيرانى، خاصة إذا تصاعدت الأحداث لتشمل تدخل حزب الله، المدعوم من طهران، على الجبهة اللبنانية.

فى الوقت نفسه، تبقى بعض الدول العربية فى موقف معقد بسبب اتفاقيات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ما يضعها فى موقف دقيق. بينما تعبر دول أخرى، مثل السعودية، عن رفضها إزاء الأوضاع فى غزة، وتضغط أكثر لتجنب تصعيد الصراع، ولكن دون أن تعلن عن مواقف عدائية تجاه إسرائيل.

وفى حال توسع الصراع ليشمل جبهات أخرى، خاصة على الحدود اللبنانية أو مع إيران، فإن المنطقة بأكملها قد تَنْجَرّ إلى حرب واسعة النطاق. إسرائيل تمتلك جيشًا قويًّا ومتفوقًا من الناحية التكنولوجية، ولكن تعدد الجبهات ووجود قوى إقليمية مسلحة بقدرات متطورة قد يزيد من تعقيد الحسابات العسكرية، ويؤدى إلى توسيع دائرة المواجهة.

بالتالى، يظل هناك احتمال لتصاعد غير مقصود أو لحسابات خاطئة قد تدفع دولًا أخرى، مثل إيران أو حتى تركيا، إلى التدخل بشكل أكبر، إذ تلعب تركيا دورًا محوريًّا فى المنطقة، ولها علاقات متوترة مع إسرائيل، لكنها تعمل أيضًا وسيطًا فى بعض الأحيان.

وعلى الضفة الأخرى، تُعد الولايات المتحدة حليفًا قويًّا لإسرائيل، وقد أرسلت سفنًا حربية إلى المنطقة كإشارة دعم. فى المقابل، تدعم روسيا وإيران بعض الفصائل فى المنطقة، وتُعتبران قوة مضادة للهيمنة الغربية فى الشرق الأوسط.

إذا فشل المجتمع الدولى فى إيجاد حلول دبلوماسية أو فى ممارسة الضغط الكافى لتهدئة الأوضاع، فقد يشجع ذلك بعض الأطراف على الاستمرار فى التصعيد. إضافة إلى ذلك، الانقسامات داخل الأمم المتحدة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.

ورغم خطورة الوضع الحالى، فإن اندلاع حرب كبرى ليس حتميًّا. تتوقف الاحتمالات على مدى قدرة الأطراف المعنية على ضبط النفس وعلى التدخل الدولى الدبلوماسى. تبقى إسرائيل مدركة أن الدخول فى حرب مع عدة أطراف إقليمية قد يكون مكلفًا للغاية، فى حين أن إيران وحزب الله يعرفان أن أى تصعيد واسع قد يجلب نتائج كارثية على المنطقة.

إن المنطقة تمر بلحظات حرجة، والتصعيد المفاجئ قد يدفع المنطقة إلى صراع شامل إذا لم يتم احتواؤه. من هنا، تظل الإجابة عن السؤال تتعلق بمدى قدرة الجميع على تفادى الحسابات الخاطئة والتمسك بجهود التهدئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفادى الحسابات الخاطئة تفادى الحسابات الخاطئة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt