توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيع الطائرات وحق المعرفة

  مصر اليوم -

بيع الطائرات وحق المعرفة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

وصلتنى رسالة من صديق تحمل سؤالًا: ما هذا العبث؟، ومعها تصريحات السيد يحيى زكريا، رئيس شركة «مصر للطيران»، والتى أثارت ردود فعل غاضبة لمَن قرأها عن بيع 12 طائرة من «إيرباص A220-300». قال، لـ«بلومبرج»، إن البيع تم بسبب عدم ملاءمة الطائرات «للظروف المناخية»، وإن العائدات ستُستخدم لسداد قرض شرائها.

من حق الناس أن تشعر بالانزعاج والغضب عند قراءة مثل هذه الأخبار دون أن تفهم. وحق الفهم هنا ليس تدخلًا، لا سمح الله، في حق الإدارة، لكنه ينطلق من مفاجأة التفاصيل غير المفسرة، وبالتالى تبدو للناس مثيرة للتساؤل والشك والاتهام بـ«العبث».

لم أتبنَّ الموقف الغاضب. قررت محاولة الفهم. ماذا حدث؟، ولماذا؟. نشترى طائرات «كثيرة»، ونتخلص منها بعد فترة قصيرة لنسدد بثمن بيعها القرض الذي اشتريناه بها. وما يلى نتيجة محاولة الفهم.

في 7 سبتمبر 2019، احتفلت «مصر للطيران» بأولى طائراتها من «إيرباص A220- 300»، التي وصلت إلى مطار القاهرة من مقاطعة كيبيك بكندا. الصفقة تضمنت شراء 12 طائرة توالى وصولها حتى يونيو 2020.

رئيس «مصر للطيران» صرح وقتها: «نفخر بكوننا أول شركة طيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والسادسة على مستوى العالم، التي تُشغل طائرات A220 ضمن أسطولها». وأضاف أنها «واحدة من بين الطائرات الأكثر تطورًا وابتكارًا».

تمر مياه كثيرة في النهر، أحد التعبيرات الأدبية التي تعجبنى، ونصل إلى مفاجأة التصريح بمخطط التخلص من الطائرة، التي كانت «من أكثر الطائرات تطورًا وابتكارًا». والحقيقة هي أنه لم يخطئ وقتها، إذ إن ما نُشر عن الطائرة وقتها في المواقع المتخصصة وصفها بأنها تتميز «بكفاءة عالية في استهلاك الوقود، وراحة عالية للركاب، (…)، وبها أحدث محركات توفر وقودًا بنسبة 20% على الأقل».

إذن، ماذا حدث؟. بمراجعة ما نُشر في المواقع المتخصصة في صناعة الطيران نكتشف أن عيوبًا بدأت تظهر في تصميم محرك الطائرة، ليس فيما يختص بالأمان، ولكن بالكفاءة التي ادّعاها مُصنِّعوها. وقررت شركات طيران إيقاف تشغيل هذا النوع بسبب مشاكل في محركاتها.

على قدر ما فهمت، فإن المشكلة تكمن في أنه كان من المفترض أن تخضع المحركات للصيانة بعد 5260 هبوطًا أو رحلة «Landing»، ولكن بسبب عيوب تصميم المحرك، تحتاج للصيانة قبل أقل من 1000 هبوط.

المفاجأة أنه نُشر منذ عام أو أكثر في تلك المواقع المتخصصة أنه حتى مايو من العام الماضى أوقفت شركة مصر للطيران سبع طائرات من طراز A220، البالغ عددها 12 طائرة، لنفس السبب.

أظن أنه لو كلف المسؤولون أنفسهم بشرح قراراتهم لوفرنا قدرًا محترمًا من اللبس نتيجة عدم الوضوح.

حق المعرفة هو حق أصيل للمواطن، حتى لو غضب المسؤول من طرح التساؤلات، وألّا نكون قد قصرنا في التزامنا نحو أهلنا وأنفسنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيع الطائرات وحق المعرفة بيع الطائرات وحق المعرفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt