توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الابتعاد عن المسؤولية الممتعة

  مصر اليوم -

الابتعاد عن المسؤولية الممتعة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

عندما أُضيفت مهمة رئيس تحرير جريدة «المصرى اليوم» إلى مسؤولياتى فى هذه المؤسسة كان ذلك فى ظل ظروف خاصة، كانت نيتى أن أنقل هذه المسؤولية إلى مَن يتحملها خلال أسابيع قليلة، وقررت أن أضع تعبير «رئيس التحرير المكلف» على «الترويسة» قبل اسمى.

لكن، أيضًا، ظروف أخرى أدت إلى أن أقرر إلغاء وصف «المكلف» حماية لوزن المؤسسة، لذا تحملت المسؤولية كاملة منذ خمس سنوات، لم أتوقف خلالها عن البحث عمن يصلح لتولى «المسؤولية»، ولا أسميه «المنصب».

وكما يقول الأدباء فى جملتهم الكلاسيكية فإن «مياهًا كثيرة جرَت فى النهر»، لم تكن كلها فى هدوء انسياب المياه، بل حملت أحيانًا من صفاته «الهدير»، لكن ظلت تلك الصحيفة، التى أجاد أحد الأصدقاء فى وصفها بـ«الصحيفة الاستثناء»، مستمرة فى طريقها، باقية تواجه أزماتها وتتخطاها.

كان جزء أصيل من التحديات التى واجهتها هو تحدى البقاء فى ظل التغيرات المهمة التى واجهت وتواجه صناعة الإعلام بشكل عام، والصحافة على وجه الخصوص، أيضًا الضغوط الاقتصادية الهائلة، كانت تحديًا آخر جسيمًا، وهنا أستحضر جزءًا من تقرير تقدمت به إلى مجلس إدارة المؤسسة منذ حوالى ثلاث سنوات تحت عنوان «المصرى اليوم.. مستقبل واعد لكن بشروط»، أستأذن المجلس فى نشر فقرة قصيرة من مقدمته:

«أستطيع أن أعيد أصل المسألة إلى أنه لم تلحظ المؤسسة خلال السنوات الأخيرة أن هناك تراجعًا خطيرًا فى معادلة صناعة الإعلام بشكله التقليدى، وأن الـbusiness model الذى كان سائدًا يتغير وبسرعة، أيضًا مساحة التميز التى امتلكتها المؤسسة تتراجع. قد يكون الإدراك حاضرًا، ولكن الأكيد أنه لم يحدث ما يمكن أن يتوازى مع هذا الإدراك. وهنا أقصد أن الخطوات أو القرارات وتنفيذها لم تتوازَ مع حجم المخاطر أو إدراكها (..) السؤال المهم هو: هل تمتلك المؤسسة قدرة الاستمرار والنمو، أم أن الوقت قد حان لانسحاب كريم يحافظ على القيمة المهمة للمؤسسة، التى استطاع أصحابها وإدارتها أن يحققوها خلال الخمسة عشر عامًا الماضية؟. للإجابة عن هذا السؤال، أستعرض مجموعة من العناصر التى تشكل الإجابة عن هذا السؤال المصيرى..».

كانت الإجابة يومها قاطعة بالاستمرار أيًّا كانت التحديات. خلال هذه الأعوام استطعنا أن نغير المعادلة، واعتمدنا التحول إلى الديجيتال الذى أصبح هو الطريق، وأصبحت المؤسسة تغطى مصروفاتها الأساسية دون دعم أو تدخل من المُلّاك، بل مع هامش صغير من ربح فى العام الأخير، وتخففت من عشرات الملايين من الجنيهات التزامات متراكمة عبر السنين. والأهم من ذلك، ظل اسم المؤسسة حاضرًا ومحتفظًا بتميزه فى صناعة الصحافة فى مصر والعالم العربى.

لم يتوقف طوال الوقت أملى فى أن يأتى مَن يحمل المسؤولية «الممتعة» رغم كل شىء لأحقق رغبتى فى استمرار العمل لتحقيق إنجاز شخصى تحُول دونه تلك المسؤوليات الكثيرة والحرجة فى إدارة مؤسسة «استثنائية»، كما وصفها صديقى، وأمّنت على وصفه. ويبدو أن الوقت قد اقترب ليتسلم مَن تستقر عليه الإدارة المسؤولية بعد قبول رغبتى، وأستطيع وقتها التفرغ للإنجاز الشخصى واللقاء اليومى مع القراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الابتعاد عن المسؤولية الممتعة الابتعاد عن المسؤولية الممتعة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt