توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل القوة والحضور

  مصر اليوم -

رسائل القوة والحضور

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بسبب عاصفة «دانيال» انتشرت رائحة الموت فى ليبيا، اتشحت الشوارع بالسواد، فى كل بيت مصاب، وفى كل أسرة مفقود. «درنة» التى عانت من الأزمات السياسية ومن اليد البشرية التى نالت من قيم الاستقرار والهدوء، أتتها العاصفة لتعصف بالجميع، متناحرين ولا مبالين. عانى البلد كله من العاصفة، بل وعانت معه أسر عربية فقدت أبناءها من العاملين هناك.

وهنا أتقدم بكل عبارات المواساة والأسى لأسر الضحايا المصريين الذين تحولت قراهم فى مصر إلى ما يُشبه سرادق عزاء كبير، أما الناجون والذين حكوا عن أهوال ما حدث فى ليبيا، فلهم كل التحية والتقدير أنهم فقط استطاعوا النجاة. نسأل النجاة للجميع، ونسأل الهداية للمتناحرين، ونسأل الله أن ينجى البشر البسطاء من كوارث طبيعية لا تحتملها.

فى وسط كل هذا الحزن يبرز الأمل، والأمل الذى أعنيه هنا هو مشهد الإمدادات والمساعدات العربية للشقيقتين المغرب وليبيا، اللتين ضربتهما كارثتان كبريان خلال أسبوع واحد، وخلفتا آلاف الضحايا وعشرات الألوف من المشردين والمصابين والثكلى. ولأن تقديم يد العون عادة مصرية أصيلة، نجدها حتى على مستوى البيوت المصرية البسيطة.

فإن ما اتخذته الدولة من قرارات عاجلة لمساعدة ليبيا، عبر طائرات نقل عسكرية حُمِّلت بكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى أعداد من أطقم للبحث والإنقاذ وعربة إغاثة ومجموعات عمل من جمعية الهلال الأحمر مدربة بالشكل الأمثل على التعامل مع السيول والأمطار، وهى من أفضل الفرق فى الشرق الأوسط، وذلك للمساهمة فى أعمال البحث والإنقاذ وتخفيف آثار «دانيال» الذى ضرب السواحل الليبية.

توجيهات الرئيس السيسى للقوات المسلحة المصرية كانت قاطعة ومهمة وتتناسب مع قدر مصر ودورها الطبيعى فى المنطقة ومع جيرانها. جهزت مصر (10) طائرات من طراز «شينوك» و«أوجيستا» مجهزة بعدد من الأطقم الطبية والمعدات لتقديم خدمات الإخلاء الطبى الجوى وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، فضلًا عن استعداد عربات الإسعاف المجهزة بالأطقم الطبية لاستقبال كافة المصابين والضحايا لنقلهم للمستشفيات لتقديم الدعم الطبى اللازم.

مشهد المساعدات الإغاثية والإنسانية المصرية بالحجم والكفاءة التى حطت على أرض ليبيا يبرز بشكل كبير قيمة التضامن العربى فى أحلك الظروف، وكم رأيناها فى ظروف تاريخية أخرى أكثر قسوة وإيلاما. المشهد أيضا يؤكد أن مصر هى شقيقة كبرى للجميع، لا تتوانى فى مساعدة الآخرين، حتى لو كانت تعانى من ظروف اقتصادية.

وجود مصر فى ليبيا بهذا الشكل الذى رأيناه للمساعدة برًا وبحرًا وجوًا هو أحد المشاهد المهمة والتى حظيت بقدر عالٍ من التقدير والاحترام على المستوى الليبى والإقليمى والدولى، كما أنها أعطت شعورًا بالثقة والقدرة والقيمة الكبرى لمصر على المستوى الداخلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل القوة والحضور رسائل القوة والحضور



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt