توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل القوة والحضور

  مصر اليوم -

رسائل القوة والحضور

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بسبب عاصفة «دانيال» انتشرت رائحة الموت فى ليبيا، اتشحت الشوارع بالسواد، فى كل بيت مصاب، وفى كل أسرة مفقود. «درنة» التى عانت من الأزمات السياسية ومن اليد البشرية التى نالت من قيم الاستقرار والهدوء، أتتها العاصفة لتعصف بالجميع، متناحرين ولا مبالين. عانى البلد كله من العاصفة، بل وعانت معه أسر عربية فقدت أبناءها من العاملين هناك.

وهنا أتقدم بكل عبارات المواساة والأسى لأسر الضحايا المصريين الذين تحولت قراهم فى مصر إلى ما يُشبه سرادق عزاء كبير، أما الناجون والذين حكوا عن أهوال ما حدث فى ليبيا، فلهم كل التحية والتقدير أنهم فقط استطاعوا النجاة. نسأل النجاة للجميع، ونسأل الهداية للمتناحرين، ونسأل الله أن ينجى البشر البسطاء من كوارث طبيعية لا تحتملها.

فى وسط كل هذا الحزن يبرز الأمل، والأمل الذى أعنيه هنا هو مشهد الإمدادات والمساعدات العربية للشقيقتين المغرب وليبيا، اللتين ضربتهما كارثتان كبريان خلال أسبوع واحد، وخلفتا آلاف الضحايا وعشرات الألوف من المشردين والمصابين والثكلى. ولأن تقديم يد العون عادة مصرية أصيلة، نجدها حتى على مستوى البيوت المصرية البسيطة.

فإن ما اتخذته الدولة من قرارات عاجلة لمساعدة ليبيا، عبر طائرات نقل عسكرية حُمِّلت بكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى أعداد من أطقم للبحث والإنقاذ وعربة إغاثة ومجموعات عمل من جمعية الهلال الأحمر مدربة بالشكل الأمثل على التعامل مع السيول والأمطار، وهى من أفضل الفرق فى الشرق الأوسط، وذلك للمساهمة فى أعمال البحث والإنقاذ وتخفيف آثار «دانيال» الذى ضرب السواحل الليبية.

توجيهات الرئيس السيسى للقوات المسلحة المصرية كانت قاطعة ومهمة وتتناسب مع قدر مصر ودورها الطبيعى فى المنطقة ومع جيرانها. جهزت مصر (10) طائرات من طراز «شينوك» و«أوجيستا» مجهزة بعدد من الأطقم الطبية والمعدات لتقديم خدمات الإخلاء الطبى الجوى وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، فضلًا عن استعداد عربات الإسعاف المجهزة بالأطقم الطبية لاستقبال كافة المصابين والضحايا لنقلهم للمستشفيات لتقديم الدعم الطبى اللازم.

مشهد المساعدات الإغاثية والإنسانية المصرية بالحجم والكفاءة التى حطت على أرض ليبيا يبرز بشكل كبير قيمة التضامن العربى فى أحلك الظروف، وكم رأيناها فى ظروف تاريخية أخرى أكثر قسوة وإيلاما. المشهد أيضا يؤكد أن مصر هى شقيقة كبرى للجميع، لا تتوانى فى مساعدة الآخرين، حتى لو كانت تعانى من ظروف اقتصادية.

وجود مصر فى ليبيا بهذا الشكل الذى رأيناه للمساعدة برًا وبحرًا وجوًا هو أحد المشاهد المهمة والتى حظيت بقدر عالٍ من التقدير والاحترام على المستوى الليبى والإقليمى والدولى، كما أنها أعطت شعورًا بالثقة والقدرة والقيمة الكبرى لمصر على المستوى الداخلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل القوة والحضور رسائل القوة والحضور



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt