توقيت القاهرة المحلي 05:02:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأذية تَعم أعداء وحلفاء

  مصر اليوم -

الأذية تَعم أعداء وحلفاء

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تأثير الحرب على غزة فاق كل الحدود، أرواح بالعشرات تزهق يوميا من دون حساب أو رادع إنسانى، ألوف بل عشرات الألوف بين مصابين ومشردين ونازحين، مشاريع سياسية توقفت، وأخرى اقتصادية تفاقم الأزمات الاقتصادية فى العالم، وكأن العالم بحاجة إلى مزيد من العراقيل.

بنظرة بسيطة يمكن أن ندرك جيدا أن إسرائيل لا تؤذى الفلسطينيين فقط، بل إنها تؤذى نفسها وتؤذى حلفاءها، حتى إن استطلاعات الرأى الحالية تشير إلى أن شعبية رئيس وزرائها نتنياهو فى أدنى مستوياتها، والغريب أنه لا يتراجع.

أما الأكثر غرابة فهو مساندة الولايات المتحدة المستمرة لها، رغم أنها تؤذيها اقتصاديا، وتقرير نشرته وكالة بلومبرج مؤخرا يؤكد ذلك.

منذ أيام نشرت الوكالة الاقتصادية الشهيرة تقريرا حول ما تفعله حرب غزة على خطة روجت لها واشنطن فى السابق لإنشاء ما يعرف بالممر الاقتصادى الذى يسمح بمرور التجارة ما بين آسيا وأوروبا عبر الشرق الأوسط، وهو الممر المهدد بخطر التوقف قبل بدء تنفيذه.

الممر كان يستهدف إنشاء سكك حديدية جديدة فى أنحاء شبه الجزيرة العربية، لكنه جُمِّد فعليًا فى ظل الحرب على غزة، إضافة إلى اضطرابات الشحن البحرى بالبحر الأحمر التى سببتها هجمات الحوثيين، ما يشير إلى اتساع رقعة الأزمة فى المنطقة.

أدت الحرب على غزة إلى وقف مشروع الممر الاقتصادى بشكل مفاجئ، فالطريق الممتد لمسافة تقارب 4830 كيلومتراً (3 آلاف ميل) يمر عبر دول باتت فى أقصى حالات التأهب تحسباً لجرها إلى الحرب. كما أن غضب الشعوب العربية نتيجة ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين فى غزة يعنى أن على الحكومات المشاركة فى المشروع، التصرف بحذر.

القذائف الإسرائيلية تستهدف أرواح الفلسطينيين نعم، ولكنها أيضا تستهدف على الجانب الآخر استراتيجية الولايات المتحدة فى مجابهة مبادرة الحزام والطريق الصينية، كما تستهدف كذلك تعزيز نفوذ واشنطن فى المنطقة.

هل لا يدرك الأمريكان كل هذا؟ هل شاخت عقلية المفكرين الاستراتيجيين والمراقبين والمحللين هناك وتأثرت بشيخوخة بايدن؟ هل تأثروا بعقلية الرئيس السابق ترامب والذى يستعد ربما للعودة من جديد؟ هل صاروا إلى هذه الدرجة لا يدركون مصالحهم؟ أو بمعنى أدق هل صارت مصلحة إسرائيل أهم عند الساسة الأمريكيين من مصلحة بلادهم؟

الإجابة على هذه الأسئلة قد تعطينا فرصة أكبر لفهم طبيعة الصراع، وطبيعة التحالفات، وطبيعة العقلية الأمريكية والإسرائيلية فى التعامل مع حلفائهم قبل أعدائهم، لأن الإجابة ستكون دالة للغاية على أولويات سياسة للولايات المتحدة فى التعامل مع خطط سياسية واقتصادية. الإجابة ستعرفنا كما نقول، ما لنا وما علينا فعله فى المستقبل القريب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأذية تَعم أعداء وحلفاء الأذية تَعم أعداء وحلفاء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt