توقيت القاهرة المحلي 03:55:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يومَ تَبْيَضّ وجوه

  مصر اليوم -

يومَ تَبْيَضّ وجوه

بقلم - عبد اللطيف المناوي

من جديد أطالع عدد الأمس من «صوت الأزهر» لأكتشف أنه امتداد لنهج تحريرى واضح يقف خلفه رئيس تحرير ذكى ومرتب الأفكار، هو الأستاذ أحمد الصاوى، وفريق عمل من الصحفيين المبدعين والكتاب ذوى الرؤية الواضحة، ومجموعة من القائمين على إخراج الصفحات بشكل مبهر ومختلف، وفى مقدمتهم صاحبة الماكيت الرئيسى عاليا عبدالرؤوف، ومن خلف هؤلاء جميعًا مؤسسة الأزهر الشريف ذات الرأى والرؤية الصريحة والواضحة لما يحدث فى غزة.

عدد الأمس تتصدر صفحته الأولى الآية القرآنية «يومَ تبْيَضّ وجوه وتَسْوَدّ وجوه»، تلك الآية من سورة «آل عمران»، وهو النهج ذاته الذى اتخذته إدارة الجريدة تحريريًّا فى الأعداد السابقة، وفى الآية دلالة وعيد لآلة الحرب الإسرائيلية المجنونة، التى قتلت الآلاف وشردت مئات الألوف وهددت أمن جميع سكان غزة.

الآية تحمل أيضًا وعدًا لكل الشهداء الذين ارتقوا منذ بداية الحرب، وكذلك الذين راحوا ضحية رصاصات الغدر وقنابل الإبادة والتشريد، فهؤلاء وهؤلاء ستَبْيَضّ وجوه فريق منهم يوم القيامة، وستَسْوَدّ وجوه الآخرين، ومعروف مَن المقصود بالطبع.

الصفحة ذات الإخراج الرائع تُذكرنا كذلك بموقف الأزهر الشريف من الحرب الدائرة، وانتهاك إسرائيل كافة القوانين والأعراف الدولية، كما تُذكرنا بالصمت العالمى والأممى تجاه ذلك.

إدارة الجريدة التى امتدحتها منذ أيام ربما كانت تعلم أن أسئلة تدور فى ذهن عدد كبير من المتأثرين إنسانيًّا ونفسيًّا بما يحدث فى غزة، سواء من أصحاب النظرة العاقلة الهادئة أو حتى مَن يُغلِّبون العاطفة على أى شىء آخر، فأرادت أن تحكى الحكاية المتكررة لأطفال غزة. وهى حكاية أخذت عنوانًا كبيرًا وهو: «للمبتدئين.. القصة باختصار»، وهو (الإنفوجراف) المنشور باللغتين العربية والإنجليزية، كعادة الصحيفة خلال الأعداد الماضية، وكأنها حددت جمهورها المستهدف، الذى لا يقتصر على الناطقين والقارئين للعربية فقط، بل يتجاوزها لمَن هم لا يتحدثون لغتنا.

ونقرأ منه: أطفال يعيشون الموت قبل أن يتذوقوا طعم الحياة، يموت أصدقاؤهم ورفاقهم أمام أعينهم، لا يجدون أبًا ولا أمًّا ولا عائلة، فجميعهم ماتوا تحت القصف الغاشم، لا يجدون بيوتًا، فقد هدمتها القذائف المحرمة دوليًّا وسوَّتْها بالأرض، لا يجدون ملاذًا آمنًا، فقد قصفت المستشفيات والمدارس والمقار الأممية، يكبرون لاجئين فى مخيمات محرومين من العودة إلى أرضهم ووطنهم.

من جديد تعطى جريدة «صوت الأزهر» درسًا مهنيًّا فيما يجب قوله، دون المساس بالخط العام للمؤسسة الأزهرية، ولا التوجه الرئيسى للمصلحة المصرية.
أجدد تحيتى للجريدة والقائمين عليها فى سردهم المختصر بغير إخلال للحكاية، وبشكل مهنى ومتميز، خصوصًا أنها لا تقدم تبريرًا للعنف، ولكن تفسر لاستمرار دائرة العنف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومَ تَبْيَضّ وجوه يومَ تَبْيَضّ وجوه



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt