توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتركيا

  مصر اليوم -

مصر وتركيا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لا يساورنى أي شك في أن مصر وتركيا أهم بلدين مركزيين في تاريخ الشرق الأوسط، وأن مسألة الخلاف بينهما من بعد 2013 أضعف المنطقة كثيرًا، خصوصًا من جانب التحالفات السياسية وأثرها في قوة المنطقة وتماسكها أمام التحديات الخارجية والداخلية من جانب، ومن جانب آخر أمام الحالة الاقتصادية وتقلباتها في إطار وضع عالمى غير مستقر.

ولما زُفت أنباء التواصل بين البلدين من خلال قنوات دبلوماسية خاصة، وما انتهى إليه هذا التواصل إلى عودة العلاقات، ومن ثَمَّ زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لمصر، أمس، تأكدت أن وضعًا مائلًا في منطقة الشرق الأوسط سيكون في طريقه للعودة إلى طبيعته، مع استئناف العلاقات بين القاهرة وأنقرة.

في تقديرى للموقف، الذي بنيته عبر معلومات شبه أكيدة، فإن تركيا ربما تكون قد أدركت خطأها في تقييم الوضع في مصر بعد ثورة يونيو، حتى إنهم ربما تألموا من خسارتهم للقاهرة كحليف استراتيجى مهم، يمثل محورًا سياسيًّا واقتصاديًّا بالغ القوة، وأن إدارة الرئيس أردوغان خلال الفترة الأخيرة سعت لبناء جدار جديد للثقة بين بلاده ومصر، وأسهمت في ذلك أيضًا حكمة التعامل من الجانب المصرى، منذ بداية الأزمة، ومنطقية الموقف وصلابته، الأمر الذي دفع إلى إعادة تقييم الموقف والبحث عن مناطق التقاء من جديد، وهو ما قد حدث.

لقد جمعنى لقاء سابق مع السفير التركى في القاهرة، صالح موتلو شين، وفى حديث لى معه أدركت ما لهذا الرجل من دور في عودة العلاقات، فالرجل يتمتع بمعرفة كبيرة عن تفاصيل التاريخ وثقافة وآلية عمل وأسلوب تفكير المؤسسات السياسية والمؤثرة في تركيا، وأتصور كذلك أنه كان إحدى القنوات التي فُتحت بين البلدين في فترة إعادة التقييم.

في الدردشة السريعة، تحدث السفير التركى عن العديد من الأمور التي كانت محل خلاف بين البلدين، ومنها على سبيل المثال التواجد التركى في ليبيا، والذى رد عليه الرئيس السيسى بمقولته الشهيرة: «الخط الأحمر»، حيث أكد السفير أن الموقف التركى في ليبيا لم يكن يومًا يستهدف مصر.

كما توقع السفير أن يخرج اللقاء بين الزعيمين- اللذين يرى أنهما يُكِنّان كل احترام وتقدير لبعضهما البعض- بكثير من النجاحات والتفاهمات السياسية والاقتصادية. ولا شك أن مسألة فلسطين والحرب على غزة ستكون أولوية في النقاش، ما قد ينتج عنه موقف مهم يسهم في إنهاء المعاناة الإنسانية لأهل القطاع، وكذلك من المتوقع أن يتم الإعلان عن بدء تعاون استراتيجى بين البلدين من خلال مجلس أو كيان يحظى بدعم وعناية الرئيسين.

من جديد أقول إن التباعد بين بلدين بحجمى مصر وتركيا في هذه المرحلة الحرجة من حياة المنطقة أمر لم يكن من المنتظر استمراره، وأن مستقبل تحالفات المنطقة سيشهد تغيرًا واضحًا إذا ما سعى البلدان إلى ذلك. وأظنهما سيسعيان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا مصر وتركيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع

GMT 00:49 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

هند صبرى تشارك جمهورها بصورة جديدة

GMT 10:38 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

"منتجع غودوري" عاصمة التزلج في أوروبا الشرقية

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

ذكرى الثلاثين من يونيو 2013
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt