توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إدارة القطاع

  مصر اليوم -

إدارة القطاع

بقلم - عبد اللطيف المناوي

زاد خلال الأيام الماضية الحديث عن شكل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وذلك لسببين رئيسيين، أولهما أن واشنطن طالبت حليفتها في تل أبيب بوضع حد زمنى قريب- نسبيًا- لإنهاء العمليات العسكرية، وثانيهما أن إدارة القطاع من الأمور المهمة لكافة الأطراف، ليس فقط المتحاربة، ولكن أيضًا لكافة الأطراف الإقليمية والدولية.

يُقال إن هناك مبادرة تم تقديمها للقوى الفلسطينية لتشكيل حكومة «تكنوقراط» بعد انتهاء الحرب، لتولى إدارة الضفة الغربية والقطاع، إلى جانب مهام إعادة الإعمار والإيواء، وتشير التكهنات إلى أن حركة حماس تُبدى مرونة في الموافقة على هذا الاقتراح.

هناك أيضًا فكرة أن تكون السلطة الفلسطينية المرشح الطبيعى للعب دور أكبر في قطاع غزة، لكن مصداقية السلطة، التي تديرها حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس، لحق بها ضرر شديد بسبب خسارتها السيطرة على قطاع غزة لصالح حماس في صراع عام 2007، وبسبب فشلها في وقف انتشار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

حتى إن حل تولى السلطة مقاليد الحكم في القطاع لا يُرضى تل أبيب، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، منذ فترة إن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالى لا يجب أن تتولى مسؤولية قطاع غزة.

هناك مشاورات أُجريت منذ أيام أيضًا وذُكر فيها اسم قيادى فتح التاريخى مروان البرغوثى، الأسير في السجون الإسرائيلية، وكان مفاد المقترح أن يطلق سراح البرغوثى ليكون حلًا يُرضى جميع الأطراف، فالرجل عليه توافق من كافة الفصائل الفلسطينية، كما أنه يمثل وجهًا آخر للسلطة الفلسطينية قد تُبدى إسرائيل موافقة عليه.

أما المقترح غير الوارد ربما أيضًا من كافة الأطراف فهو أن تعود حماس من جديد كما كانت متولية زمام الموقف في القطاع، وهذا إضافة إلى كونه سيكون فشلًا ذريعًا لحملة الإبادة الإسرائيلية الحالية، سيكون أيضًا بمثابة القنبلة الموقوتة المهددة بالانفجار في أي وقت على المدى الزمنى القريب.

ربما أيضًا هناك مقترح آخر غير وارد، وهو أن تُبقى إسرائيل على الوضع الحالى في قطاع غزة، وأن تحتله بشكل كامل، وبدلًا من أن تدير حماس القطاع إذا تمت الإطاحة بها ودُمرت بنيتها التحتية واقتصادها، سيكون الإسرائيليون هم حكام القطاع الجدد، ورغم أن الفكرة غير مقبولة عربيًا وربما عالميًا، إلا أنها أيضًا غير مقبولة في الداخل الإسرائيلى، لأن الكثير من المتابعين هناك تحدثوا عن احتمالية أن تنزلق إسرائيل في حرب شوارع القطاع الضيقة، وأن يكلفها هذا ثمنًا جديدًا باهظًا.

الواقع الذي نعيشه الآن هو غياب التصور لمستقبل غزة عند كل من إسرائيل وأمريكا والمجتمع الدولى، ومن قبلهم الغزاويون أصحاب الأرض الأساسيون، وهى مأساة تُضاف إلى مآسى ما بعد السابع من أكتوبر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة القطاع إدارة القطاع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt