توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زرع بذور الانتقام لخمسين عامًا قادمة

  مصر اليوم -

زرع بذور الانتقام لخمسين عامًا قادمة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ألحقت إسرائيل دمارًا فى شمال غزة غير مسبوق فى تاريخ الحروب، حيث تعرضت 68% من المبانى للتدمير حتى 4 ديسمبر، أى ما يقترب من مستوى الدمار الناجم عن قصف الحلفاء لمبانى مدن أوروبا من بعد عامين من القصف فى الحرب العالمية.

قُتل ما يقرب من 22 ألف فلسطينى، 70% منهم من النساء والأطفال. هذا الرقم قتلته إسرائيل فى ضعف الوقت فى حرب 82 منظمة التحرير الفلسطينية.

الفارق الكبير بين الحربين أن هذه المرة القتل على الهواء يشاهده العالم. فى حرب بيروت تدخلت دول أهمها أمريكا للضغط على إسرائيل لوقف النار. هذه المرة لم يستطع طرف أن يدفع إسرائيل للقبول بوقف النار، بل إن أطرافا دولية، أهمها الولايات المتحدة الأمريكية، أعطت غطاء ومبررًا لإسرائيل لتستمر فى عدوانها.

هناك أصوات من إسرائيل تدعو للقتل دون حدود. هناك من طالب بقتل مائة ألف فلسطينى، وهناك من يتزيد بالمطالبة بشكل دموى أن يمحو غزة من الوجود. ويقول أولئك إن غزة تمنع عنهم رؤية البحر!!.

الجيش الإسرائيلى ينظر للنصر من منظور استخدام القوة الغاشمة- أى كلما زاد عدد القتلى وحجم الدمار، زاد الاعتقاد بتحقيق النصر- تنظر حماس إلى النصر من منظور «القوة الناعمة» ـ أى كلما استمالت المزيد من القلوب والعقول كان النصر أعظم.

منظمة «هيومن رايتس ووتش» تتهم إسرائيل باستخدام التجويع الجماعى للمدنيين سلاحًا فى حربها ضد قطاع غزة، تجاهلا أن التجويع جريمة حرب.

لا يوجد شىء آخر يمكنه تفسير الصعود المذهل لشعبية حركة حماس فى استطلاعات الرأى فى الضفة الغربية والأردن، والعديد من البلدان العربية إلا حالة القتل البارد الدائم بلامبالاة أمام أنظار العالم الذى بدأ جزء كبير من الرأى العام به يتعاطف مع الفلسطينيين ضد العنف الإسرائيلى. تقدم إسرائيل لحماس قبلة حياة على حساب دماء الفلسطينيين.

نتيجة هذه الحرب ستكون حالة مستمرة من الصراع والعداء، لن تكون إسرائيل من يستطيع الادّعاء بأنَّها أصبحت دولة مستقرة على الطراز الغربى؛ لأنَّ احتمالية توسع نطاق الحرب ستكون قائمة دائمًا فى خضم تلك الظروف.

ما ألحقته إسرائيل بغزة من دمار يضع الأساس لـ50 عامًا أخرى من الحرب. لن تنسى أجيال من الفلسطينيين والعرب والمسلمين أبدًا الوحشية التى تهدم بها إسرائيل القطاع اليوم. تحوّلت غزة - وهى فى حد ذاتها مخيم كبير للاجئين- إلى بؤرة جمرات من الغضب الدائم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زرع بذور الانتقام لخمسين عامًا قادمة زرع بذور الانتقام لخمسين عامًا قادمة



GMT 02:27 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

سر القادة: ديغول وبيتان

GMT 03:21 2024 الأحد ,09 حزيران / يونيو

أن تكون رئيسًا للتحرير

GMT 03:19 2024 الأحد ,09 حزيران / يونيو

9 يونيو.. الاستثناء

GMT 02:50 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

لا يختلف طوفان السياسة عن طوفان الطبيعة

GMT 02:54 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

أسرق.. وبعدين أتصالح!!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt