توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عامٌ يبدو أنه لن يكون الأخير

  مصر اليوم -

عامٌ يبدو أنه لن يكون الأخير

بقلم - عبد اللطيف المناوي

هكذا تمر الأيام، ويبتعد الأمل يوما بعد يوم، يستمر نزيف الدم ونزيف الأحلام البسيطة بالعيش فى أمان. ينطبق هذا الوصف على كثير من مناطق العالم، ونحظى نحن فى منطقتنا بالكثير من هذه الحالة.

واليوم نستحضر، إن كنا نسينا، الأشقاء فى السودان الذين مر عليهم العام الأول، من آخر حروبهم العديدة، التى يقتل فيها السودانيون السودانيين، والقاسم المشترك بينهم- غير جنون السلطة المسيطر على قادة الطرفين- أن كل طرف يحمل شعار وحدة السودان ويرفع راية الإسلام.

هكذا تدخل الحرب فى السودان عامها الثانى وسط نزوح الملايين مع تحذيرات دولية من مجاعة هائلة فى دولة دمرت بنيتها التحتية بشكل شبه كامل، وتركت دمارًا هائلاً ومعاناة إنسانية لا تُطاق.

سبب الأزمة هو التنافس بين الرجلين القويين فى السودان، قائد الجيش السودانى ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وبين محمود حمدان دقلو (حميدتى) قائد قوات الدعم السريع أو الميليشيا الموازية للجيش. وكلاهما يتهم القوى المدنية بأنها السبب إما لتواضع الكفاءات أو لرفض الصالح منها المغامرة باستلام إدارة شؤون السودان. لا تتحمل الأطراف العسكرية فقط مسؤولية ما يحدث، لكن للأسف فإن الأطراف السياسية مختلفة ومنقسمة بصورة كبيرة، والكثير منها تحاول أن تحجز مقاعدها فى سلطة ما بعد الحرب.

إن الخلاف بدأ بين القوى السياسية المدنية التى انقسمت على نفسها فى أعقاب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، وعدم تمكن تلك القوى من امتلاك رؤية واضحة لاستعادة الحكم المدنى الانتقالى. أدى ذلك فى النهاية إلى أن تنشأ عملية استقطاب جديدة بين الأطراف العسكرية أدت فى النهاية إلى الوصول لمرحلة الحرب. تُعدّ الكارثة الإنسانية فى السودان من أسوأ الكوارث فى العالم، فالملايين من المدنيين يعانون من نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بينما يتعرضون للقتل والتشريد والاعتداءات الوحشية من قبل أطراف الصراع.

وقبل أيام، حذر برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، من أن أزمة الجوع فى السودان ستصل لمستويات غير مسبوقة ما لم يحدث تدفق مستمر للمساعدات عبر جميع الممرات الإنسانية الممكنة. ويحتاج نصف سكان السودان، أى حوالى 25 مليون شخص، إلى المساعدة الإنسانية والحماية، ويواجه ما يقرب من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائى الحاد، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

فشلت جميع محاولات حل الصراع فى السودان حتى الآن، سواء من خلال المفاوضات أو الضغوط الدولية، ويقف تعنت الأطراف المتنازعة، وعدم وجود إرادة حقيقية للوصول إلى حلول وسط، أسباباً حقيقة لهذا الفشل. ويستمر نهر الدم ومعاناة الباقين على قيد الحياة، ويتوارى الأمل فى عيون أطفال تعانى جوع اللحظة ولا ترى ما يطلق عليه البشر «الأمل».

وليهنأ المتقاتلون من السودانيين بما فعلت أيديهم فى أهلهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عامٌ يبدو أنه لن يكون الأخير عامٌ يبدو أنه لن يكون الأخير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt