توقيت القاهرة المحلي 20:37:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يصمد السودان بعد رحيل البشير؟

  مصر اليوم -

هل يصمد السودان بعد رحيل البشير

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أمس أعلن الجيش السودانى سقوط الرئيس عمر البشير، والتحفظ عليه في مكان آمن، وتعطيل العمل بالدستور، وبدء فترة انتقالية تستمر لعامين، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد. هذه الإجراءات لم ترض المعارضة في الشارع، لتعلن من جانبها أنها مستمرة في الاحتجاج حتى تلبية مطالبها.

لم تتح لى- حتى الآن- فرصة الاقتراب من الحراك السياسى الحالى في السودان على الأرض، ولكنى أشاهد تقريبًا على شاشات الفضائيات مشهدًا قريب الشبه مما شاهدته في نهاية يونيو 1989، عندما قام البشير نفسه بانقلاب على السلطة التي كانت حاكمة قبله، بسبب الصراعات والمشكلات التي نشأت بين الأحزاب والحركات السياسية.

وقتها وصلت إلى الخرطوم بعد أقل من 36 ساعة فقط من الانقلاب. توجهت من المطار في عربات الجيش ليستقبلنا القائد عمر البشير نفسه، وقد بُث الاستقبال تليفزيونيًا باعتبارنا أول وفد إعلامى من مصر يصل إلى السودان.

شاهدت وجوه السودانيين وقتها والرجل يتلو تصريحاته، ويظهر في لقاءاته. شاهدت وجوهًا تحمل نفس التعبيرات التي تحملها الوجوه الآن من قلق وتوتر وخوف من المصير المجهول.

ربما أرى الآن إصرارًا على تفادى التجربة التي عاش بسببها الشعب السودانى في أزمات طوال الـ30 عامًا الماضية. ربما أرى الآن وجوهًا في ذاكرتها ما حدث في السابق، بعد أن نجح نظام البشير في البقاء ثلاثة عقود معتمدًا على استخدام كافة الوسائل الأمنية الصارمة، والتضييق على الممارسة السياسية وإضعاف وإنهاك القوى السياسية في المجتمع، لتعجيزه عن القيام بأى رد فعل.

لم يدرك البشير أن المعادلة تغيرت من حوله، حيث بدا هذا من بيان عوض بن عوف الذي أشار إلى إصرار البشير على نفس الممارسات القديمة، ومحاولته الالتفاف على الواقع وتحقيق هدفه بالبقاء حتى لو كان على حساب شق صف الجيش ووقوع آلاف من القتلى.

المشهد حاليًا نموذجى لشكل الانقلاب كما عهده الكثير من الدول، من بينها السودان ذاته، لكن الأمر المشكوك فيه أن يكون هو المشهد الأخير فيما يشهده السودان منذ عدة أسابيع.

الجميع يخشى من وقوع السودان في حالة فوضى في حالة سقوط البشير دون بديل، وهذا اتضح من الموقف العالمى والإقليمى من الاحتجاجات، ومنها مصر التي خشيت تحول الجار الجنوبى إلى دولة منقسمة ممزقة، تتحول إلى عبء إضافى على الدولة.

لكنى أثق في الشعب السودانى، وأنا أرى وجوهه التي تعتريها ملامح التعلم من أخطاء الماضى.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يصمد السودان بعد رحيل البشير هل يصمد السودان بعد رحيل البشير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt