توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصورة بعد 41 يومًا من الحرب

  مصر اليوم -

الصورة بعد 41 يومًا من الحرب

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بعد مرور أربعين يومًا - زادوا يومًا بعد كتابة هذا المقال- يجب أن نتوقف لنسأل أنفسنا أين أصبحنا؟ ومدى عقلانية أو منطقية كل ما حدث من كل الأطراف؟

هل كان من المناسب، بل من الإنسانية المجردة، أن يحدث كل ما حدث؟

هل يمكن الدفاع طويلًا عن استفادة القضية الفلسطينية من فعلة حماس فى السابع من أكتوبر؟ وهل يمكن لإنسان أن يبرر رد الفعل الدموى الهمجى الوحشى من إسرائيل، مدعومة بما يصفون أنفسهم بـ«العالم المتحضر»؟

التساؤلات مريرة وطويلة، والإجابات ليست أقل ألمًا. وسأكتفى اليوم بالإشارة إلى بعض مما وصلنا إليه، فلسطينيًا، وعربيًا، وعالميًا.

عداد القتلى تجاوز الـ 12 ألف شهيد، منهم أكثر من خمسة آلاف لا يعرفون ما معنى «شهيد»، أطفال استكثر عليهم من تسبب فى قتلهم ومن قتلهم بالفعل، الحياة. فدفعوها ثمنًا لما لا يعرفونه.

اقترب عداد الجرحى من 30 ألفًا حتى الآن، ولا يعرف هؤلاء أى جزء من الجسد فقدوا، وكيف سيستكملون حياتهم. والأهم أين سيستكملونها!

سكرة السابع من أكتوبر والتى حملت فى طياتها أوهام تحرير فلسطين وهزيمة من لا يُهزم، انتهت بواقع مرير يعانيه أكثر من مليونى فلسطينى فى غزة، وأصبح قادة النضال يتحدثون اليوم عن خروج عشرات من السيدات والأطفال من السجون الإسرائيلية مقابل عشرات من أسرى إسرائيل لدى حماس. وإن حدث ذلك باعتباره نصرًا مبينًا على «العدو»، سيخرج علينا صوتٌ جهورى «يناضل» فينا ويبشرنا بأن صفقة تبادل الأسرى وافق عليها «المناضلون» ورفضها «العدو».

ويغمض الكثير منا عيونه وآذانه وعقله عن محاولة طرح السؤال: هل كل الآلاف الذين استشهدوا وأصيبوا ثمن مناسب لإخراج العشرات من الأسرى من السجون الإسرائيلية؟

تقلصت الأهداف حتى بات فتح ممر آمن إنجاز، مرور شاحنة معونات هدف يتحقق بعد معاناة، إخراج مصابين للعلاج فى مصر نجاح. والهدف الأكبر هو النجاح فى وقف إطلاق النار.

ما أقوله لا يقلل من الجرم الإسرائيلى الذى تجاوز كل حدود الإنسانية، وتحول من يدعون أنهم واحة الديمقراطية إلى مخلوقات مشوهة دموية مفترسة تغذيها الدماء وتشحنها صرخات الأطفال. وأثبتوا مرة أخرى عجزهم عما ادعوا قدرتهم عليه بالقضاء على حماس. وبدأوا يجدون السبل للتفاوض معها لاسترداد أسراهم. وباتوا يتراجعون عما أعلنوه تطمينًا للداخل الإسرائيلى.

كما سبق أن ذكرت منذ بداية هذه الحرب، الكل خاسر، والخاسر الأكبر هم أولئك الذين نراهم على الشاشات من الفلسطينيين البسطاء، شهداء، مصابين، ونازحين. لن يفيدهم تمجيد من تسبب فى وضعهم فى هذا الموقف أو لعن من اعتدى عليهم، إذ أنهم بعدما يخرجون من «كادر» الصورة سيتوحدون مع معاناتهم وألمهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة بعد 41 يومًا من الحرب الصورة بعد 41 يومًا من الحرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt