توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست باردة.. وليست ساخنة

  مصر اليوم -

ليست باردة وليست ساخنة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ما يجرى فى منطقة الشرق الأوسط الآن، من صراعات مرشحة فى أى وقت للانفجار، لايزال على حالته التى لا يمكن وصفها بأنها حرب باردة، كما لا يمكن وصفها بحرب ساخنة واضحة وصريحة.

هناك قطبان يتصارعان فى المنطقة- وليس عليها-: أمريكا من جانب، وإيران من جانب آخر، وكلتاهما تستخدم أوراقها بالوكالة فى هذا الصراع. واشنطن تستخدم إسرائيل، وتشتركان فى وحدة الهدف ووحدة التوجه، وإيران تستخدم حلفاءها فى سوريا ولبنان وفلسطين واليمن لضرب المصالح الأمريكية فى المنطقة، إلا أن مواجهة ساخنة حقيقية بين أمريكا وإيران لم تحدث حتى الآن.

يبدو من جانب آخر أن كلتا القوتين تتجنبان هذه الحرب الساخنة، وتريدانها على نفس حالتها غير الساخنة وغير الباردة، ربما سعت واشنطن إلى تجنب توسيع نطاق الحرب الحالية، وعدم الدخول فى مواجهة مباشرة مع إيران، بل إن مصادر أمريكية قد أعلنت، بشكل صريح، عدم نية واشنطن ضرب أهداف داخل إيران، ردًا على عمليات الحوثيين ضد أهداف أمريكية وغربية فى البحر الأحمر، ولا الضربات فى مناطق تسيطر عليها المجموعات الموالية لإيران، على الحدود بين سوريا والعراق.

وعلى الجانب الآخر تتحاشى طهران أيضًا المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، ورغم الضربات التى أحيانًا تشنها واشنطن على أهداف إيرانية فى مناطق نفوذها، حيث تكتفى إيران بالتنديد اللفظى، والإدانة فى بيانات رسمية، وإشارات بأن الضربات تمثل انتهاكًا لسيادة دول عربية، فضلًا عن تهديدات بالرد المباشر إذا ما اعتدت أمريكا على إيران بشكل مباشر، وهو ما قد لا يحدث، أو بمعنى أدق، مؤجل إلى حين.

وتمارس إيران أقصى الضغوط الممكنة على أمريكا عبر الجماعات المسلحة التابعة لها، مع النأى بنفسها عن المسؤولية المباشرة عن الأنشطة التى تقوم بها تلك المجموعات، بهدف تجنب الدخول فى مواجهة مباشرة مع واشنطن، وتل أبيب بالتبعية، ولكنها حتى فى ضرباتها للمصالح الأمريكية فى دول المنطقة أو فى البحر الأحمر، فهى تحافظ على خط لا تتعداه، حتى لا تدفع أمريكا للانتقام بشكل مباشر.

وإذا ما تعدت بعض الجماعات المسلحة التابعة لإيران تلك الخطوط، وتحولت من مجرد الاستفزاز إلى القتل أو الجر إلى المواجهة، فإن طهران سرعان ما تتراجع، وتنبه مجموعات المنتمين إلى ضرورة تجنب تعدى الخطوط المسموح بها.

ما يحدث بين أمريكا وإيران فى المنطقة لعبة غير متفق عليها، لتجنب المواجهات المباشرة، ولكنها فى الوقت نفسه لعبة تطيل أمد الصراع فى المنطقة، وبالتالى هو إنهاك شديد لكثير من دول المنطقة ومقدراتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست باردة وليست ساخنة ليست باردة وليست ساخنة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt