توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسليح المدنيين يطيل الصراع

  مصر اليوم -

تسليح المدنيين يطيل الصراع

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بعد مقال الأمس عن خطورة ما يحدث فى السودان من تسليح المدنيين، كنت أنتوى الحديث اليوم فى شأن آخر، ولكن الأحداث المتسارعة هناك، والتى تُنذر بانفجار كبير، دفعتنى دفعًا للاستمرار فى التأكيد على الكارثة التى أوشكت على الحدوث على حدودنا الجنوبية.

فبعد التوقيع على اتفاق مع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية فى أديس أبابا، الأسبوع الماضى، شددت قوات الدعم السريع التى يرأسها محمد حمدان دقلو، الملقب بحميدتى، على أهمية تلك الخطوة لحل الأزمة فى السودان من وجهة نظره.

وقال محمد المختار نور، المستشار لقائد قوات الدعم، التى تقاتل الجيش السودانى منذ أشهر، إن قواته ملتزمة بهذا الاتفاق الذى رفضه عبدالفتاح البرهان، ودعا بعده إلى تسليح المواطنين.

والحقيقة، أكرر من جديد أن دعوة الجيش إلى تسليح المواطنين هى أكبر خطأ لـ«البرهان» فى الفترة الأخيرة، لأنها قد تقود البلاد إلى حرب أهلية لا تُحمد عقباها. حيث إن انتشار السلاح فى أيدى المواطنين له خطورة مستقبلية، فالجيش نفسه لا يستطيع أن يسيطر على هذا السلاح الذى يوزعونه على المواطنين.

ومع كل هذا الضجيج فى السودان، يبرز صوت هادئ، وذلك مع إعلان «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)» أنها تسعى لتوسيع جبهتها من القوى السياسية الهادفة لوقف الحرب فى البلاد، حيث قال العميد مبارك بخيت، القيادى فى «تقدم»، أمين شؤون رئاسة «تجمع قوى تحرير السودان»، إن التنسيقية تسعى إلى توسيع جبهتها المدنية لتضم أطرافًا جديدة، فى إطار الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين الجيش السودانى و(قوات الدعم السريع)، وبناء تحول ديمقراطى حقيقى.

وقد أرسلت الحركة خطابات إلى جهات عدة، من بينها (الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبدالعزيز الحلو)، و(حركة تحرير السودان)، و(الحزب الشيوعى)، و(حزب البعث)، كما أرسلت خطابات إلى كيانات أخرى، سواء كانت لجان مقاومة أو إدارة أهلية أو مكونات مجتمع مدنى، وغيرها من المنظمات، لكى يتم الوصول إلى حد أدنى من الاتفاق، الهدف الأول والأساسى منه هو إيقاف الحرب، ولكن للأسف، وحسب تصريح قيادى الحركة نفسه، لم يصلهم أى رد.

السودان ولاشك يريد مثل هذه التحركات الداخلية، كما أنه يحتاج إلى تحركات من الخارج فى محاولة لإيقاف الحرب، بل بالأحرى لإيقاف تداعيات تسليح المواطنين، والذى لاشك ستمتد آثارة السلبية والمدمرة إلى خارج حدود السودان.

وأكرر مرة أخرى أن بعض جماعات الإسلام السياسى حاضر فى الطرفين، فى أحدهما لأسباب عقيدية، وفى الطرف الآخر لأسباب قبلية. ومتأكد أن كل هذه الأبعاد حاضرة فى ذهن من يدير الملف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسليح المدنيين يطيل الصراع تسليح المدنيين يطيل الصراع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt