توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الممر» مكاسب أم مخاطر؟

  مصر اليوم -

«الممر» مكاسب أم مخاطر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بعض المصادر الإعلامية، غربيًا وعربيًا، رغم عدم وجود معلومات كافية عن المشروع، إلا أنها ركزت على احتمالات ما يحققه من أضرار على قناة السويس، وقد يكون هذا التركيز هدفًا فى حد ذاته، ضيقًا أو ضغطًا ضد مصر. لكن هذا الرأى يجب ألا يجعلنا نركن إليه ولا نتوقف أمام المشروع لدراسته ومعرفة آثاره علينا، والنظر إليه كمشروع يمكن أن يكون أمرًا واقعًا، حتى مع ما يبدو من غياب معلومات عن جدواه الاقتصادية، إلا أن الدراسة والاستعداد لوجوده، بل البحث عن وسيلة للاستفادة منه هو التصرف السياسى الحكيم.

مثل هذا المشروع لا يمكن مقارنة أهميته الدولية بقناة السويس، حتى يتسنى الادعاء بأنه يؤثر عليها سلبًا.

أصوات عدة استبعدت أن يؤثر الممر الاقتصادى الذى تم الإعلان عنه فى قمة العشرين بالهند على إيرادات قناة السويس أو التجارة العالمية التى تمر من خلالها. لكن لم يستبعد البعض احتمالات تأثير الكابلات البحرية للاتصالات أو خطوط أنابيب البترول وخطوط الربط الكهربائى. إلا أن هذه الآثار مازالت غير واضح حجم تأثيرها. ويظل أيضًا علينا الرصد والمراقبة الدقيقة والاستعداد لتطوير موقفنا بما يتناسب مع تطور الأحداث.

عدم تأثر قناة السويس بالمشروع يرجع إلى العديد من الأسباب، أهمها: انخفاض تكلفة النقل البحرى مقارنة بالبرى، زيادة حجم البضائع المنقولة عبر السفن والحاويات البحرية مقارنة بوسائل النقل الأخرى، وإن المرور بقناة السويس لا يحتاج إلى أعمال شحن وتفريغ للمنتجات التى تحملها السفن. وقد أجاد عديد من المختصين والمهتمين فى تفصيل هذه النقطة تحديدًا، والتى تثبت أن اقتصاديات الممر المقترح ستكون أعلى كثيرًا وذات تكلفة لا تُقارن بالنقل البحرى عبر قناة السويس.

أيضًا السفن التى تمر عبر قناة السويس لا تتم عمليات تفريغ وشحن لها أكثر من مرة، بل تظل الشحنة كما هى وبنفس الطريقة التى تم التحميل بها فى بلد القيام حتى الوصول إلى الميناء المستهدف، وبالتالى لا توجد أى تلفيات. تظل الحقيقة التاريخية أن موقع مصر الاستراتيجى يعطى ميزة تنافسية لقناة السويس، حيث يربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، فضلًا عن تسهيل عملية الانتقال من خلال قناة السويس بعد افتتاح القناة الجديدة.

الأمر الأكيد أن مصر لا ينبغى أن تُستدرج لسياسة الاستقطاب، والسقوط فى فخ التحالف مع طرف كرد فعل. أكثر من مرة أشرت إلى إيجابية إدارة مصر لعلاقاتها الخارجية واضعة المصلحة المصرية أساسًا للتعاون والتحالف وإدارة العلاقات الخارجية. لسنا فى وضع نختار فيه طرفًا على حساب آخر، بل حسابات المصلحة المصرية هى المحرك والعنصر الحاسم. أينما كانت المصلحة ندير أمورنا لتحقيق أهدافنا. وأى مشروع أو تطور جديد فى المنطقة فإن تعاملنا معه يجب أن يعتمد على أمرين: عدم التهوين أو التهويل منه، والثانى البحث عن الوسيلة المثلى للاستفادة منه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الممر» مكاسب أم مخاطر «الممر» مكاسب أم مخاطر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt