توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحر الأحمر واقتصاد العالم

  مصر اليوم -

البحر الأحمر واقتصاد العالم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

.. وكأن الاقتصاد العالمى ينقصه توتر جديد فى مكان آخر؛ أقصد ما يحدث فى البحر الأحمر.. إذ لم تتعاف بعض الاقتصاديات العالمية بعد من أزمة جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، فتأتى الآن منطقة البحر الأحمر كمهدد جديد لحركة التجارة عبر العالم.

كثير من المنظمات الدولية دقت ناقوس الخطر، فمسؤولو (الفاو) أكدوا أن الحصار الذى فرضه الحوثيون على الممرات المائية عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر يؤثر سلبا على تجارة الغذاء العالمية، ما سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار.. وهذا بسبب تضاعف تكلفة استئجار سفن للشحن عبر هذا الطريق لأربع مرات تقريبًا، بينما انخفض حجم حركة الشحن بنسبة 30%، وأن كبرى شركات الشحن فى العالم رفضت نقل البضائع عبر البحر الأحمر.

فى الوقت نفسه، أكد مسؤولون فى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، المعروف باسم (الأونكتاد)، أن قناة السويس تعاملت مع من 12% إلى 15% من التجارة العالمية فى عام 2023، لكنهم قدروا أن حجم التجارة التى تمر عبر الممر المائى انخفض بنسبة 42% خلال الشهرين الماضيين، وفقًا لـ«أسوشيتد برس».

أما وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» (S&P)، فذكرت أن اضطرابات البحر الأحمر من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الغاز المسال إلى أوروبا وآسيا، وحذرت الوكالة من أن هذا الاضطراب فى إبطاء عمليات تسليم الغاز قد ينذر بكارثة.

وتزامنت هجمات الحوثيين مع تعرض طرق التجارة الرئيسية الأخرى لضغوط كبيرة، بسبب الحرب فى أوكرانيا، التى أعادت هى الأخرى تشكيل طرق تجارة النفط والحبوب. وقد ظهر من جديد حديثٌ عن طرق أخرى لتكون بديلة للبحر الأحمر، ومنها طريق «رأس الرجاء الصالح»، باعتباره المسار البديل الوحيد، لكن هذا الطريق أطول بـ 8000 كيلومتر، ويستغرق من 10 إلى 14 يومًا إضافيًا على الأقل، وهو ما يمثل إضافة إلى وقت الرحلة تؤدى إلى تقليص هوامش أرباح شركات الشحن.

وطريق «رأس الرجاء الصالح» مرتبط لدينا - نحن المصريين - دائمًا بكتاب التاريخ، وبفترة محمد على باشا، وبتأثيره على المصالح المصرية، كما أنه مرتبط كذلك بفكرة إنشاء قناة السويس باعتباره المجرى البديل الآمن، والأقصر مسافة فى نفس الوقت، كما أنه مرتبط فى تاريخ العرب بفترة الحروب الصليبية، إذ كان اكتشافه بداية لتطويق المنطقة.. ومجرد استخدامه أو الحديث عن استخدامه، يُشعرنى بخطر حقيقى على الدول المطلة على البحر الأحمر، ومنها بالتأكيد مصر.

التأثير السلبى على اقتصاد العالم جراء تلك التوترات سوف يصيب المنطقة العربية ولا شك، فأتمنى ألا تُضاف أزمة جديدة لأزمات الجائحة والحرب فى أوكرانيا، خصوصًا أن الأزمتين السابقتين ليس لنا حول ولا قوة بهما.. أما ما يحدث فى البحر الأحمر، فالحول والقوة حاضران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحر الأحمر واقتصاد العالم البحر الأحمر واقتصاد العالم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt