توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة يهودي ضد إسرائيل

  مصر اليوم -

شهادة يهودي ضد إسرائيل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يُعدّ كتاب «مختبر فلسطين.. كيف تُصدِّر إسرائيل تقنيات الاحتلال إلى العالم»، للصحفى الأسترالى اليهودى أنتونى لونشتاين، من أبرز الكتب التى تُسلط الضوء على تأثير الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين وتصديره تقنياته إلى العالم. الكتاب- الصادر بالإنجليزية، عن دار «فيرسو بوكس»، وترجمته حديثًا الدار العربية للعلوم إلى العربية- يقدم تحقيقًا استقصائيًّا معمّقًا مدعّمًا بالإحصائيات والأدلة.

يُبرز لونشتاين فى كتابه كيف أصبحت تقنيات الاحتلال الإسرائيلى مختبرًا لتجريب وسائل القمع فى فلسطين، ثم تسويقها للعالم. بدءًا من تجارة الأسلحة، وصولًا إلى التقنيات الإلكترونية، تُظهر إسرائيل كيف تُستخدم معاناة الفلسطينيين كأداة دعائية لجذب المشترين الدوليين. ما يميز الكتاب هو أن مؤلفه ينتمى إلى خلفية يهودية وصهيونية، لكنه أبدى معارضة واضحة للسياسات الإسرائيلية، بعد إدراكه الطبيعة العنصرية والصهيونية المتطرفة التى تمارسها إسرائيل منذ تأسيسها.

ينقل الكتاب تجربة لونشتاين الشخصية التى نشأت فى بيئة يهودية ليبرالية بأستراليا، وكيف تحوّل من تأييد إسرائيل إلى انتقاد ممارساتها. يوضح الكاتب أن العنصرية ضد الفلسطينيين كانت دائمًا جزءًا من السرد الصهيونى، حيث يتم تبرير جميع الانتهاكات تحت ذريعة حماية اليهود من «الخطر الفلسطينى».

يرى لونشتاين أن إسرائيل تحولت إلى دولة فصل عنصرى بشكل صريح، وهو أمر أكدته تقارير ودراسات عدة. يُبرز الكتاب كيف تستخدم إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية كمختبر لتجريب تقنيات القمع، ومن ثَمَّ تصديرها إلى دول عدة، مثل جواتيمالا وكولومبيا، لدعم الأنظمة القمعية.

يشير المؤلف إلى أن الاحتلال الإسرائيلى ليس مجرد نزاع سياسى، بل هو مشروع اقتصادى يعتمد على تسويق الأسلحة التى «تم اختبارها فى الميدان». يؤكد أن الحروب فى غزة، على سبيل المثال، ليست فقط لاستهداف الفلسطينيين، بل للترويج للأسلحة الإسرائيلية فى السوق العالمية.

يتحدث الكتاب عن محاولات إسرائيل لتدمير التراث الفلسطينى، بدءًا من محو القرى العربية وصولًا إلى سرقة الوثائق والسجلات التى توثق الوجود الفلسطينى قبل 1948، يربط لونشتاين بين هذه السياسات وبين رغبة إسرائيل فى القضاء على الهوية الفلسطينية.

ينقل لونشتاين رؤية المفكرين، مثل إدوارد سعيد ونعوم تشومسكى، الذين اعتبروا الصهيونية مشروعًا استيطانيًّا عنصريًّا. ويرى المؤلف أن إسرائيل تُظهر وجهها الحقيقى كدولة قمعية استعمارية تسعى للهيمنة العرقية.

يُعد الكتاب شهادة جريئة من صحفى يهودى ينتمى لجيل أصبح أشد وعيًا بممارسات الاحتلال الإسرائيلى، مما يجعله وثيقة مهمة لفهم الدور الإسرائيلى فى العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة يهودي ضد إسرائيل شهادة يهودي ضد إسرائيل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt