توقيت القاهرة المحلي 05:22:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تعود واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض؟

  مصر اليوم -

هل تعود واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض

بقلم: عبد اللطيف المناوي

ربما تكون المفارقة الأكثر وضوحا فى المواجهة الأمريكية- الإيرانية الحالية أن الطرفين يرفعان سقف الضغوط فى اللحظة نفسها التى تتحرك فيها الوساطات لإعادتهما إلى التفاوض. واشنطن توسع العقوبات وتلوح بعزل من يتعامل مع إيران، وطهران تتشدد فى مضيق هرمز وتهدد بالرد على محاولات خنقها اقتصاديا. ومع ذلك، تتسارع الاتصالات عبر باكستان وعُمان، بينما تواصل مصر ودول أخرى محاولاتها لمنع العودة إلى الحرب المفتوحة.

الفرصة موجودة، أهم مؤشر جاء من باكستان. فقد تحدث الرئيس ترامب مع قائد الجيش الباكستانى عاصم منير، قبل زيارته الحالية لطهران، وطلب منه استخدام نفوذ إسلام آباد لدفع إيران نحو العودة إلى التفاوض. وبعد اجتماعات منير مع القيادة الإيرانية، تحدث الجانب الباكستانى عن تحقيق «تقدم مهم» فى مناقشة إنهاء المواجهة وإعادة فتح هرمز.

هذه ليست مفاوضات أمريكية- إيرانية بعد، لكنها أكثر من مجرد تبادل رسائل. باكستان تمتلك ميزة نادرة: علاقة عمل مع ترامب، وقنوات مباشرة مع المؤسسة السياسية والأمنية الإيرانية، فضلًا عن مصلحة حقيقية فى منع انفجار إقليمى جديد.

ثم تأتى عُمان. تاريخياً كانت مسقط القناة الأكثر هدوءا وثقة بين واشنطن وطهران، واليوم تملك عنصرا إضافيا يجعل استبعادها شبه مستحيل وهو مضيق هرمز نفسه.

أما مصر فقد تستطيع أداء دور مختلف. القاهرة لا تملك النفوذ المباشر الذى تملكه باكستان داخل طهران ولا الموقع الجغرافى العُمانى فى هرمز، لكنها تملك وزناً عربياً وقدرة على تقديم التسوية باعتبارها جزءا من استقرار إقليمى أوسع، لا اتفاق ثنائيا يمنح إيران أو الولايات المتحدة تفوقاً على دول المنطقة. ومن هنا يمكن أن يصبح الدور المصرى مفيدا، خصوصاً إذا انتقلت المفاوضات من وقف النار وهرمز إلى صياغة ترتيبات إقليمية أوسع.

لقد جرب الطرفان اتفاقًا مؤقتًا استمر ستين يومًا ولم يتحول إلى تسوية دائمة. لذلك أصبحت مشكلة الثقة فى تنفيذ الاتفاق أكبر من مشكلة الوصول إلى نص اتفاق جديد. من الممكن أن تصبح المفاوضات القادمة متعددة المستويات، باكستان تنقل الرسائل السياسية، عُمان تتولى ملف هرمز، مصر وربما قطر تساعدان فى بناء الغطاء الإقليمى، بينما تدخل الصين لاحقاً بوصفها ضامن اقتصادى أكثر منها وسيط سياسى. أما روسيا فالأرجح أن يظل دورها داعمًا لإيران أكثر من قدرتها على لعب دور الوسيط المقبول أمريكيًا.

فرص النجاح ليست مرتفعة، لكنها لم تعد ضعيفة كما كانت. الطرفان اكتشفا خلال الشهور الماضية أن أمريكا تستطيع إيلام إيران لكنها لا تستطيع بسهولة إجبارها على الاستسلام، وإيران تستطيع تعطيل هرمز وإيذاء الاقتصاد العالمى لكنها لا تستطيع تحمل العزلة والحصار إلى ما لا نهاية. لهذا ربما تكون الظروف بدأت تنضج لمفاوضات جديدة.

لكن التحدى أن لا يدخل الطرفان المفاوضات للبحث عن منتصر، ولكن بحثاً عن صيغة يستطيع كل منهما أن يقدمها داخلياً باعتبارها انتصارا، وقد يكون تعدد الوسطاء هذه المرة جزءًا من الحل، لا علامة على تعقيد الأزمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعود واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض هل تعود واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض



GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 04:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt