توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر ميونخ للأمن (٤)

  مصر اليوم -

مؤتمر ميونخ للأمن ٤

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بدأ المؤتمر بشعار «هل يخسر الجميع؟»، وانتهى فى جلسته الأخيرة بشعار تمثل فى عنوان الجلسة الأخيرة «لا وقت للخسارة». وأظن أن الواقع أكثر اتساقًا مع الشعار الأول، بينما يظل الثانى أمنية لا تحمل مقومات تنفيذها حتى الآن.

وسط التنافس الجيوسياسى المتزايد والتباطؤ الاقتصادى العالمى، أصبحت الأطراف الرئيسية الفاعلة فى مختلف المناطق غير راضية عما تعتبره توزيعًا غير متكافئ للمنافع المطلقة للنظام الدولى.

لم تعد الحكومات تعطى اهتماما لفوائد التعاون بقدر قلقها من أنها تحقق مكاسب أقل من غيرها، ما يجعل أولويتها تحقيق المكاسب النسبية، وبالتالى قد يتسبب ذلك فى سيادة الخسارة للجميع.

أصبح التناقض ما بين تحقيق مكاسب لكل دولة منفردة وفى نفس الوقت إحياء التعاون وتقديم حلول للتحديات العالمية الملحة سببا فى خسارة الجميع. كما ذكرت، منذ البداية، سيطرة حالة عدم اليقين والتشكك فى أهداف ونوايا الأطراف الأخرى تؤدى إلى ما يواجهه العالم الآن من تباطؤ شديد فى النمو الإيجابى الذى تستفيد منه كل الأطراف.

من وجهة نظر العديد من الدول النامية، فإن النظام الدولى لم يفِ قط بوعده بتنمية المنافع لصالح الجميع. وتشعر الصين، التى ربما تكون المستفيد الأكبر من النظام الاقتصادى الليبرالى وغيرها من المنافسين، أن الولايات المتحدة تعمل على تقليص تطلعاتها المشروعة وتضغط بقوة من أجل الحصول على حصة أكبر من المصالح.

شهد مؤتمر ميونخ هذا العام فى نسخته الستين ملفات معقدة، أبرزها حرب غزة، والتسلح النووى، أمن دول أوروبا، الهجرة، التغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية، الذكاء الاصطناعى وعالم السايبر.

فى العموم، ساد التشاؤم معظم الملفات السياسية والاقتصادية هذا العام.. تشاؤم بخصوص حرب أوكرانيا، خاصة فى جزئية أمن دول أوروبا فى ظل استمرارها. استطلاعات بعض دول أوروبا تشير إلى أن غالبية المواطنين فى دول أوروبا، منها ألمانيا، يعتقدون أن بلادهم غادرت زمن الرفاهية وتحتاج إلى سنوات طويلة للخروج من الأزمات الاقتصادية والأمنية.

ما يشهده العالم الآن من تعدد وتفاقم الحروب والصراعات ربما لم يشهدها العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويعود ذلك إلى انفراد الولايات المتحدة بالعالم، وعجز الأمم المتحدة وترهلها كمنظمة دولية معنية بالأمن الدولى.

وفيما يتعلق بحرب غزة وصراع الشرق الأوسط، فقد أظهرت النقاشات داخل المؤتمر المخاوف من تفاقم الصراع فى الشرق الأوسط، وحرب غزة، لما له من تداعيات أمنية على الأمن الدولى والسلم العالمى. ورغم غياب إيران من المشاركة بسبب عدم دعوتها لحضور هذا المؤتمر، فقد كانت حاضرة بتأثيرها.

الأهم فى مؤتمر ميونخ الذى يعد أمنيًا بامتياز فى إجراءاته الأمنية الشديدة أنه يعتبر منصة ومكانا لصناع القرار للحوار وعقد جلسات ثنائية فى غرف مغلقة على مستوى قادة دول وأجهزة استخبارات وعسكريين لعقد لقاءات غير رسمية. أما النقاشات والجلسات العامة، فهى «غطاء» ممتاز ننشغل نحن به، وتظل الغرف المغلقة هى «الفعل» الحقيقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ميونخ للأمن ٤ مؤتمر ميونخ للأمن ٤



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt