توقيت القاهرة المحلي 05:02:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليتها لا تكون فرصة ضائعة أخرى

  مصر اليوم -

ليتها لا تكون فرصة ضائعة أخرى

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فرصة أخرى ضائعة، نعيش عصرا منها. تضيع الفرصة تلو الأخرى، وعندما ندرك منطقيتها تكون الفرصة قد ضاعت. والقضية الفلسطينية هى نموذج مثالى يؤكد هذا المفهوم، مر عليها تاريخ من الفرص التى تم إهدارها، وليس هناك صعوبة فى استحضار العديد منها. «المبادرة المصرية» لوضع حد لحرب غزة هى آخر هذه الفرص، رغم ما قيل من أن المقترح المصرى المتداول لوقف إطلاق النار بقطاع غزة لا يعد إلا مقترحا أوليا قابلا للتطوير عند الحصول على موافقة كافة الأطراف، لكن يبدو أن الأطراف المتناقضة توحدت من أجل الإطاحة بفرصة جديدة. المقترح الذى عملت عليه مصر طويلا وجرى تعديله أكثر من مرة، يطرح تنفيذ هدن إنسانية مؤقتة لفترات زمنية قصيرة يتم خلالها وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات بشكل أكبر من الحالى، مع تنفيذ صفقات لتبادل الرهائن.

إذن، المطروح هدنة إنسانية، تفرج حركة حماس عن الرهائن المحتجزين لديها من نساء وأطفال ومرضى مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يُتَفق عليه من السجناء الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية. يتوقف إطلاق النار توقفا كاملا فى قطاع غزة كافة من الجانبين، يُعاد نشر القوات الإسرائيلية بعيداً عن التجمعات السكنية، يُسمح بحرية حركة المواطنين والسيارات من الجنوب للشمال.

هناك العديد من التفاصيل الخاصة بالمبادرة، ووفقا لمراقبين عدة فإن هذه المبادرة هى الأكثر اكتمالا وواقعية. وتنفيذها يتطلب وجود نوايا جادة من الأطراف المختلفة لضمان نجاحها. وقد تكون هذه هى الأزمة الحقيقية، وجود «نوايا جادة»، وهو الأمر الذى لا يبدو أنه حادث فى هذه المرحلة.

من بين ردود الفعل الأولى، كان من السلطة الوطنية الفلسطينية التى أبدت اعتراضها على تشكيل حكومة كفاءات «تكنوقراط» تدير مرحلة انتقالية تجرى خلالها انتخابات رئاسية وبرلمانية فى جميع الأراضى الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة. ووفق بيان للجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية- نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»- فقد رُفضت مسألة تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة الضفة وغزة بعيدا عن إطار مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها كممثل شرعى ووحيد لتمثيل الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أنها قررت تشكيل لجنة من أعضائها لمتابعة ما يترتب عليها من مخاطر تمس مصالح الشعب الفلسطينى وحقوقه الوطنية الثابتة. وهناك أنباء عن وفد يضم ممثلين عن عدد من الفصائل الفلسطينية، برئاسة حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة؛ لبلورة رؤية فلسطينية شاملة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانضمام حماس لمنظمة التحرير، والدعوة إلى مؤتمر دولى لإعادة إعمار غزة بعد الحرب.

مصر أعلنت أن كل ما يتعلق بموضوع الحكومة الفلسطينية، هو موضوع فلسطينى محض وهو محل نقاش بين كل الأطراف الفلسطينية.

ما أتمناه، وأظن معى كثيرون، ألا يضيع الفلسطينيون ومن قبلهم الإسرائيليون فرصة أخرى من مسلسل الفرص الضائعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليتها لا تكون فرصة ضائعة أخرى ليتها لا تكون فرصة ضائعة أخرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt