توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط

  مصر اليوم -

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بدأت الحرب على غزة بغطاء دولى قوى ومساندة لا حدود لها للجانب الإسرائيلى، حيث كان المبرر هو إيمان كل هذه الدول والمؤسسات بأن تل أبيب تدافع عن نفسها ضد الخطر الفلسطينى، والذى تجلى فى هجوم كتائب عز الدين القسام على مستوطنات إسرائيلية، ونجاحها فى قتل أكثر من 1000 جندى ومواطن يحمل الجنسية الإسرائيلية، وأسر عدد كبير يحملون جنسيات أخرى.

وكان أحد المنطلقات التى بنت عليها العديد من دول العالم مواقفها فى بداية الحرب هو أن لها مواطنين واقعين فى أسر تنظيم حماس.

ولكن بمرور الأيام، تراجع هذا الاعتقاد، وأصبحت منطقية المنطلقات ضعيفة أمام ما يرتكبه الجيش الإسرائيلى من مجازر. زالت تمامًا الصورة الوردية التى بنتها قيادات تلك الدول عن إسرائيل والتى كانوا يصورونها كحمل وديع مُعتدى عليه، فظهرت وحشية فى الانتقام والقصف، وبربرية فى التعامل مع الأطفال والعجائز الفلسطينيين.

ومع توالى الضربات، وكثرة المقابر الجماعية، ومشاهد التهجير من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، وقصف المستشفيات، وصور الأطفال والرضع الذين استشهدوا بسبب الحصار الخانق الذى فرضته إسرائيل على القطاع، تحولت النبرة فى العالم، وصارت التظاهرات المساندة لفلسطين أمرًا معتادًا فى شوارع وعواصم الدول التى اتخذت قياداتها فى البداية موقفا مساندًا للسلطة فى تل أبيب.

تظاهرات خرجت فى شوارع لندن وملبورن وستوكهولم وواشنطن وكثير من العواصم العالمية لتصنع حالة من الانفصام الشديد بين الشارع فى تلك الدول، وبين قياداتها التى صارت فى حيرة، هل تبقى مساندة للوحشية الإسرائيلية للنهاية، باعتبارها دفاعًا عن النفس؟، وبهذا تخسر شعبيتها فى الداخل، ليزيد انقسام الشارع ما يهدد عروشها كاملة؟، أم تنحاز السلطة للشارع الغاضب من مشاهد القتل اليومية، وتخسر صداقة إسرائيل؟

دعنا نتفق أن السياسة ليس بها عواطف، وما اتخذه الرئيس الأمريكى جو بايدن مثلًا من أنه أتى لمقابلة نتنياهو، وأرسل مساعدات ظاهرة وخفية لتل أبيب، يؤكد أن ما حركه أمران: أولًا، ما ذكرناه من قبل أن هناك رعايا يحملون الجنسية الأمريكية واقعون تحت الأسر، أما الأمر الثانى فهو أنه يخشى اللوبى اليهودى فى أمريكا، لا سيما أنه مقبل على انتخابات غير مأمونة العواقب، فى ظل اضطراب كبير يسود أروقة الكونجرس ومنافسة شرسة من الجمهوريين.

أما وأن الشارع الأمريكى غضب، ومؤسسات أظهرت مساندتها للجانب الفلسطينى، فإن بايدن أبدى تراجعًا قليلًا فى نبرته، بل طالب حليفه فى إسرائيل أكثر من مرة بهدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات داخل القطاع. وكذلك ريشى سوناك رئيس وزراء بريطانيا، وغيره من قادة دول العالم، فى إشارة واضحة لتغير المواقف.

ولكن يبقى السؤال الآن، إلى أى مدى ستتغير المواقف؟ هل هى فقط ستكون فى إطار مناشدات لا يستمع إليها نتنياهو؟ أم ستتطور إلى ما هو أكثر من ذلك، خصوصًا مع قرب استحقاقات انتخابية فى بعض العواصم العالمية؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط قادة العالم في حيرة وتحت ضغط



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt