توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط

  مصر اليوم -

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بدأت الحرب على غزة بغطاء دولى قوى ومساندة لا حدود لها للجانب الإسرائيلى، حيث كان المبرر هو إيمان كل هذه الدول والمؤسسات بأن تل أبيب تدافع عن نفسها ضد الخطر الفلسطينى، والذى تجلى فى هجوم كتائب عز الدين القسام على مستوطنات إسرائيلية، ونجاحها فى قتل أكثر من 1000 جندى ومواطن يحمل الجنسية الإسرائيلية، وأسر عدد كبير يحملون جنسيات أخرى.

وكان أحد المنطلقات التى بنت عليها العديد من دول العالم مواقفها فى بداية الحرب هو أن لها مواطنين واقعين فى أسر تنظيم حماس.

ولكن بمرور الأيام، تراجع هذا الاعتقاد، وأصبحت منطقية المنطلقات ضعيفة أمام ما يرتكبه الجيش الإسرائيلى من مجازر. زالت تمامًا الصورة الوردية التى بنتها قيادات تلك الدول عن إسرائيل والتى كانوا يصورونها كحمل وديع مُعتدى عليه، فظهرت وحشية فى الانتقام والقصف، وبربرية فى التعامل مع الأطفال والعجائز الفلسطينيين.

ومع توالى الضربات، وكثرة المقابر الجماعية، ومشاهد التهجير من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، وقصف المستشفيات، وصور الأطفال والرضع الذين استشهدوا بسبب الحصار الخانق الذى فرضته إسرائيل على القطاع، تحولت النبرة فى العالم، وصارت التظاهرات المساندة لفلسطين أمرًا معتادًا فى شوارع وعواصم الدول التى اتخذت قياداتها فى البداية موقفا مساندًا للسلطة فى تل أبيب.

تظاهرات خرجت فى شوارع لندن وملبورن وستوكهولم وواشنطن وكثير من العواصم العالمية لتصنع حالة من الانفصام الشديد بين الشارع فى تلك الدول، وبين قياداتها التى صارت فى حيرة، هل تبقى مساندة للوحشية الإسرائيلية للنهاية، باعتبارها دفاعًا عن النفس؟، وبهذا تخسر شعبيتها فى الداخل، ليزيد انقسام الشارع ما يهدد عروشها كاملة؟، أم تنحاز السلطة للشارع الغاضب من مشاهد القتل اليومية، وتخسر صداقة إسرائيل؟

دعنا نتفق أن السياسة ليس بها عواطف، وما اتخذه الرئيس الأمريكى جو بايدن مثلًا من أنه أتى لمقابلة نتنياهو، وأرسل مساعدات ظاهرة وخفية لتل أبيب، يؤكد أن ما حركه أمران: أولًا، ما ذكرناه من قبل أن هناك رعايا يحملون الجنسية الأمريكية واقعون تحت الأسر، أما الأمر الثانى فهو أنه يخشى اللوبى اليهودى فى أمريكا، لا سيما أنه مقبل على انتخابات غير مأمونة العواقب، فى ظل اضطراب كبير يسود أروقة الكونجرس ومنافسة شرسة من الجمهوريين.

أما وأن الشارع الأمريكى غضب، ومؤسسات أظهرت مساندتها للجانب الفلسطينى، فإن بايدن أبدى تراجعًا قليلًا فى نبرته، بل طالب حليفه فى إسرائيل أكثر من مرة بهدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات داخل القطاع. وكذلك ريشى سوناك رئيس وزراء بريطانيا، وغيره من قادة دول العالم، فى إشارة واضحة لتغير المواقف.

ولكن يبقى السؤال الآن، إلى أى مدى ستتغير المواقف؟ هل هى فقط ستكون فى إطار مناشدات لا يستمع إليها نتنياهو؟ أم ستتطور إلى ما هو أكثر من ذلك، خصوصًا مع قرب استحقاقات انتخابية فى بعض العواصم العالمية؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة العالم في حيرة وتحت ضغط قادة العالم في حيرة وتحت ضغط



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt