توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر؟

  مصر اليوم -

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يعد السؤال الآن: هل سيتم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟ فقد جرى التوقيع بالفعل، ولو بطرق مختلفة وغير تقليدية، إلكترونيًا أولًا، ثم بتوقيع الرئيسين الأمريكى دونالد ترامب والإيرانى مسعود بزشكيان على مذكرة التفاهم التى أصبحت تحمل اسم «مذكرة إسلام آباد». السؤال الحقيقى أصبح: ماذا بعد التوقيع؟ وهل نحن أمام بداية استقرار إقليمى، أم أمام مرحلة جديدة من إدارة الأزمة بوسائل سياسية مؤقتة؟

الفرق كبير بين توقيع مذكرة تفاهم وبين توقيع اتفاق سلام نهائى. فالمذكرة، كما تبدو من تفاصيلها المنشورة، ليست نهاية الحرب بقدر ما هى محاولة لإنهاء القتال وفتح مسار تفاوضى مدته ٦٠ يومًا، قابل للتمديد. إنها لا تحسم كل شيء، لكنها تمنع الانهيار الكامل. لا تغلق الملفات الكبرى، لكنها تضعها داخل إطار زمنى وآلية تفاوضية. وهى بهذا المعنى ليست سلامًا مكتملًا، بل اختبارًا سياسيًا وأمنيًا لنية الطرفين وقدرتهما على ضبط من حولهما.

أهمية التوقيع أنه نقل العلاقة الأمريكية - الإيرانية من مرحلة اللاسلم واللاحرب إلى مرحلة التعهدات المتبادلة. لم تعد المسألة مجرد تصريحات عن قرب الاتفاق أو تهديدات بالعودة إلى القصف. هناك الآن ورقة موقعة، ومسار معلن، ووسطاء، وموعد لمحادثات فنية، والتزامات أولية تتعلق بوقف القتال، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحرى عن الموانئ الإيرانية، والسماح بحركة النفط والسفن، وبدء مناقشة الملف النووى والعقوبات والأموال المجمدة.

هذه هى نقطة القوة الأولى فى الاتفاق، أنه خلق واقعًا سياسيًا جديدًا. فحتى لو كان هشًا، فإنه وضع كلفة سياسية على أى طرف يريد إفشاله. الولايات المتحدة لم تعد تستطيع العودة بسهولة إلى الحرب من دون القول إن إيران خرقت التزاماتها. وإيران لم تعد تستطيع إغلاق هرمز أو التصعيد من دون أن تخاطر بخسارة المكاسب الاقتصادية الأولية. أما الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان وقطر، فقد أصبحوا جزءًا من آلية المتابعة، لا مجرد ناقلى رسائل.

نقطة القوة الثانية أن الاتفاق يستند إلى حاجة مشتركة. ترامب يحتاج إلى إنجاز سياسى يفتح هرمز ويخفض الضغط على أسواق الطاقة، ويؤكد أن القوة العسكرية قادت إلى التفاوض. إيران تحتاج إلى رفع الحصار، واستئناف بيع النفط، والوصول إلى أموالها المجمدة، وفتح باب إعادة الإعمار. الخليج يحتاج إلى تهدئة لا تضع منشآت الطاقة والملاحة تحت التهديد الدائم. الصين وأوروبا تريدان استقرار تدفقات الطاقة والتجارة. هذه الحاجة المتقاطعة لا تصنع سلامًا وحدها، لكنها تمنح المذكرة فرصة أولى للحياة.

لكن عناصر الضعف لا تقل وضوحًا عن عناصر القوة.. وتحدى النجاح هو الاختبار الكبير القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt