توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فخر العرب

  مصر اليوم -

فخر العرب

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الغضب من محمد صلاح بسبب تأخر موقفه تجاه ما يحدث في غزة كان مفهومًا إذا ما أخذناه على مستواه الظاهرى، فصلاح هو فخر العرب، هو الصورة الأهم للمواطن العربى في أوروبا ربما منذ سنوات طويلة، الشخص الناجح الهادئ الصبور الوفى الذي لا يكل في اجتهاده أو سعيه للأفضل له وللفريق الذي يلعب له، حتى لو لم يكن الفريق مصريًا.

أما على المستوى الخفى فإن الغضب ربما كان زائدًا عن الحد، لأنه حتى عندما تحدث في الفيديو الذي أصدره، تمت مهاجمته بقسوة، بل واتهمه البعض بأنه كان «مائعًا» في موقفه، فلم يدن المجازر الإسرائيلية صراحة، ولم يبدِ موقفًا واضحًا مساندًا تجاه الفلسطينيين، وهذا المستوى في التعامل مع صلاح ربما لم يكن لائقًا أبدًا، بسبب قيمته التي قد يكون الكثير من أصحاب هذا المستوى لا يعرفونها أصلًا!. لا أدعى معرفتى بما يضمره من استمروا في الهجوم على صلاح حتى بعد الفيديو، كما أننى غير مقتنع بفكرة أن هذا الهجوم ممنهج ومدفوع لصالح أشخاص أو جهات بعينها، ولكن ما أناقشه الآن هو قدرة البعض العجيبة على فصل صلاح باعتباره «فخر العرب»- كما يصفونه- عن العالم الذي استطاع أن يعيش فيه، ويلاقى داخله كل هذا النجاح.

ما أناقشه هو القدرة الغريبة على مقارنة محمد صلاح بباسم يوسف بعد مداخلته مع الإعلامى بيرس مورجان، وهى التي جعلت البعض يسحب لقب «فخر العرب» منه ويعطيه لباسم!، وذلك بعد أن انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى صورة لاثنين (صلاح وباسم)، وفى التعليق جملة: «محمد صلاح متصور مع فخر العرب»، وهو ما رد عليه باسم يوسف بمنشور بالغ الأهمية والدقة والدلالة.

واسمحوا لى أن أستعين بتحديث كتبه باسم على منشوره المهم هذا فيقول: «أنتم مش عارفين الدنيا في العالم بره العالم العربى كانت مشحونة قد إيه. صورة تانية خالص غير اللى واصلة للعالم العربى. الرواية المتصدرة كانت مُرعبة وكان من المستحيل الدفاع عنها تحت أي مسمى، لدرجة أن مجرد التعاطف مع المدنيين في حد ذاته يساوى إنك موافق على ذبح الأطفال (...)، تانى أنتم مش عارفين الصورة هنا إيه. في إنجلترا الصورة مشحونة أكتر من أمريكا. محمد صلاح لو كان طلع وقال الرسالة اللى في الفيديو اللى مش عاجب ده كان زمانه اندبح». باسم يوسف تحدث بالمنطق وبالعقل، فصلاح لاعب كرة في النهاية، لا يتدخل في السياسة، احتفاله بالكريسماس ليس رسالة سياسية، بل نشاط إنسانى. تعزيته في موت ملكة إنجلترا هو أيضا فعل إنسانى وليس سياسيا.

مقارنة فيديو صلاح بلقاء باسم ظالمة، لأن الكلام ليس عمل صلاح، مثلما أن لعب الكرة ليس عمل باسم. قصف الجبهات ليس عمل صلاح، كما أن إحراز الأهداف ليس عمل باسم. ولكننا يبدو أن آفة حارتنا ليست النسيان كما قال نجيب محفوظ، بل إنها هدم أي قيمة ناجحة، بدلًا من الحفاظ عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخر العرب فخر العرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt