توقيت القاهرة المحلي 05:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الأونروا».. الضحية الأخيرة

  مصر اليوم -

«الأونروا» الضحية الأخيرة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ بداية الحرب فى غزة وكثير من الأطراف فى العالم تخسر، لاعبون وفنانون أعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطينى ينالون شتى أنواع العقاب. جهات دولية وشخصيات سياسية، ما إن يبدون حتى تعاطفًا نجدهم يدفعون الثمن.

آخر الضحايا هى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التى أعلنت حوالى 12 دولة غربية تجميد تمويلها، بشكل قد يتسبب فى كارثة.

بالأمس، أعلن رؤساء وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة فى بيان مشترك أن قطع التمويل عن «الأونروا» ستكون له عواقب كارثية على غزة، وكأن الوضع الإنسانى هناك يحتمل عواقب سيئة أخرى.

البيان الصادر عن اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، التى تشمل الشركاء الرئيسيين المعنيين بالشؤون الإنسانية داخل المنظمة وخارجها، أكد أن سحب التمويل من «الأونروا» أمر خطير، وقد يؤدى إلى انهيار النظام الإنسانى فى غزة، مع عواقب بعيدة المدى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وفى جميع أنحاء المنطقة.

الدول التى أعلنت سحب التمويل تبنت الرواية الإسرائيلية، أو الاتهام الإسرائيلى، الذى أطلقوه منذ أيام، حيث زعمت تل أبيب أن الوكالة الإغاثية تسمح لمنظمة حماس باستخدام بناها التحتية للاختباء أو لإخفاء الرهائن، أو فى الانطلاق منها للقيام بعمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلى، الذى اجتاح غزة.

بل إن التهم الإسرائيلية طالت أيضًا موظفين فى الوكالة بالضلوع فى هجوم الحركة على الدولة العبرية، إلى الحد الذى جعل المتحدث باسم الحكومة، إيلون ليفى، يقول فى بيان له إن «الأونروا» هى واجهة لحماس. وهى مخترقة بثلاث طرق رئيسية: توظيف إرهابيين على نطاق واسع، والسماح لحماس باستخدام بناها التحتية فى أنشطة عسكرية، والاعتماد على حماس فى توزيع المساعدات فى قطاع غزة.

والوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ فترة تحت مجهر إسرائيل التى تتهمها بالعمل بشكل منهجى ضد مصالح الدولة العبرية، التى تعهدت بوقف عمل الوكالة فى غزة بعد انتهاء الحرب.

ما يخشى منه الجميع هو تصريحات الاتحاد الأوروبى الأخيرة من أنه ينتظر نتائج التحقيقات فى ادعاءات وصفها ببالغة الخطورة تفيد بانخراط عدد من موظفى الوكالة فى هجوم حماس على إسرائيل فى السابع من أكتوبر الماضى، قبل اتخاذ التكتل الأوروبى أى قرار بشأن مساهماته المستقبلية فى تمويل الوكالة الأممية.

ويعد الاتحاد الأوروبى ثالث أكبر المانحين لـ«الأونروا» بعد الولايات المتحدة وألمانيا، فيما رفع التكتل مساعداته الإنسانية الإجمالية للفلسطينيين إلى أربعة أمثال منذ بدء إسرائيل عملياتها العسكرية فى قطاع غزة.

القرارات القاسية الأخيرة من بعض دول العالم تجاه الوكالة قد تتسبب ليس فى كارثة على الشعب الفلسطينى فقط، بل أيضًا قد تطول قرابة ثلاثين ألف شخص يعملون فى الوكالة فى جميع أنحاء المنطقة، والأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من الأزمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الأونروا» الضحية الأخيرة «الأونروا» الضحية الأخيرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt