توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل لغزة «يوم تالي»؟!

  مصر اليوم -

هل لغزة «يوم تالي»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

يبدو أن الضبابية تخيم على «اليوم التالى» لحرب غزة، ورغم اعتدال الطقس فى هذا الوقت من السنة، فإن الغيوم السياسية مازالت عالقة فى سماء غزة، بفعل رماد النيران الإسرائيلية، وبفعل تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، وتفننه فى إجهاض أى خطط لما يُسمى «اليوم التالى» لحرب غزة.

هذا التعنت لا يُغضب الغزاويين أو الفلسطينيين بشكل عام، ومنهم حركة حماس، ولا يُغضب العرب، خصوصًا الموجودين فى مفاوضات إنهاء الحرب أو الهدنة، بل صار أيضًا يغضب القادة الأمريكيين وشريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلى على حد سواء، وهذا ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست»، مؤكدة أنه بعد أكثر من ستة أشهر من الضربات والاجتياحات المستمرة لمناطق بغزة، إلا أن الحرب لم تُحسم، ولم يستطع نتنياهو وجيشه تحرير الرهائن، الذين من أجلهم قامت الحرب فى الأساس.

لكن ماذا عن «اليوم التالى»؟.

إن مسألة الحديث عن محاولة إنقاذ نتنياهو لمستقبله السياسى بإطالة أمد الحرب باتت مكررة، وربما يصدقها الإسرائيليون أكثر بكثير من غيرهم، إذ تؤكد بعض وسائل الإعلام العبرية بشكل واضح وصريح أنهم محبطون من استئناف حماس للعمليات العسكرية رغم كل هذه القذائف التى أطلقتها الآلة العسكرية الإسرائيلية طوال المدة الماضية، بلا هوادة، والتى سوّت الأرض تقريبًا، مؤكدة أنه مادامت لا توجد عملية دبلوماسية لتصور الوضع فى غزة بعد الحرب، فإن المهمة لن تكون لها نهاية.

المجتمع الإسرائيلى يرغب بشكل أساسى فى عدم تكرار 7 أكتوبر من جديد، واستمرار حماس (فى ظنه) سيكون تهديدًا له، لهذا هم غاضبون من نتنياهو لأنه إلى الآن لم يستطع أن يُنهى تواجد الحركة.

أما الأمريكان، فمستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، قال بشكل واضح إن الحرب ضرورية، ولكنها ليست كافية لهزيمة حماس، مشددًا على ضرورة وجود خطة سياسية لمستقبل غزة.

اصبح من الواضح أن تعهدات نتنياهو وكلامه المستمر بهزيمة حماس وإنهاء وجودها بشكل نهائى لن تُجدى ولن تنفع، لأسباب عديدة، أولها أن الحركة متمددة فى جزء كبير من المجتمع الفلسطينى، وثانيًا أن قادتها، (رغم المآخذ الكثيرة عليهم)، مستمرون فى التفاوض، ويلقون دعمًا واضحًا من قوى إقليمية مختلفة، وثالثًا أن آلة الحرب لن تستطيع أن تفرض واقعًا سياسيًّا، وهذا مُجرَّب فى أكثر من نزاع حول العالم، ورابعًا يبدو أن نتنياهو قد فضل إنقاذ نفسه على إنقاذ بلده، وهذا واضح من تصريحاته وتصريحات كل المتشددين المقربين منه.

وبالتالى، فإن بعض كلام المسؤولين والمتابعين الإسرائيليين فى الصحف بأن نتنياهو متأكد من عدم وجود قوة بديلة لحماس، تستعد للسيطرة على قطاع غزة، أمر حقيقى وواقعى، ولا يقبل النقاش. لهذا فإن نتنياهو مُجبر، أو سيُجبر على اللجوء إلى مائدة التفاوض من أجل «يوم تالٍ» فى غزة، ولكن الوقت بالتأكيد ليس فى صالح الضحايا من أهلنا فى القطاع، والذين يحلمون بشروق يوم جديد من دون غبار أو رماد أو غيوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لغزة «يوم تالي» هل لغزة «يوم تالي»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt