توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكوفية الفلسطينية

  مصر اليوم -

الكوفية الفلسطينية

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الجانب الآخر من الحرب هو جانب اقتصادى بحت. إسرائيل تخسر يوميًا ملايين الدولارات. وغزة بالتأكيد تم تدميرها بما يكفى، وهى خسائر مؤكدة على الجانب الفلسطينى، ومسألة إعادة الإعمار ستتكلف هى الأخرى مليارات الدولارات. فى حين تستمر حملات المقاطعة التى تؤذى اقتصادات الدول العربية التى يدعو بعض سكانها لمقاطعة الماركات العالمية المساندة لإسرائيل، فى حين لا يشغلون بالهم بمن يعملون بها من أبناء وطنهم، ما يعرضهم لخسارة وظائفهم. الاقتصاد العالمى عمومًا سوف يتأثر بتلك الحرب، مثلما تأثر بإغلاق كورونا، ومثلما تأثر بالحرب الروسية – الأوكرانية التى خفت صوتها أو تراجع وسط ضجيج الحرب فى غزة.

ولكن فى خضم كل هذه الخسائر هناك مكسب معنوى ذو دلالة، وهو أن مبيعات الكوفية الفلسطينية قفزت على نحو غير مسبوق فى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك رغم بعض الحوادث التى وثقت مضايقات أمنية لمن يرتدى الكوفية الفلسطينية فى أمريكا وفى بلاد أوروبية أخرى.

وزاد الطلب على شراء الكوفية الفلسطينية فى المتاجر العالمية وأظهرت بعض بيانات التجارة الإلكترونية أن مبيعات الكوفية زادت 75% بين يومى 7 أكتوبر و2 ديسمبر على المتجر الإلكترونى الأشهر «أمازون»، فى حين انضم آلاف المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعى على صفحات مصنعى وموزعى الكوفية، بينما زاد البحث عنها عبر محركات البحث بنسب تتراوح بين 75% إلى 333% على اختلاف كلمات البحث.

ويتزايد عدد الذين يرتدون الكوفية الفلسطينية فى دول العالم كتعبير منهم لرفض الحرب على غزة والمطالبة بوقف إطلاق النار وإنهاء الهجمات الإسرائيلية، أو للإشارة إلى دعمهم للفلسطينيين، حتى إن بعضهم يتعرض لمخاطر مثل الذين تم الاعتداء عليهم فى تظاهرة بأمريكا أو الذين تعرضوا لمضايقات فى ملعب بروكلين، أو تلك الطالبة الجامعية فى هارفارد، والتى قيل إنها ترتدى وشاحًا إرهابيًا!.

واظن أن أشهر من ارتدى الكوفية الفلسطينية هو الزعيم الراحل ياسر عرفات، والذى فضل ارتداءها حتى رحيله، لكنها فى الأساس كانت رمزًا للمقاومة الفلسطينية خلال الثورة العربية على الانتداب البريطانى عام 1936، بل هو وشاح يعود تاريخه إلى أكثر من 3 آلاف عام، إلا أن رمزيته تعود كل فترة، خصوصًا مع أى اعتداء إسرائيلى جديد.

ربما أغلب الذين يرتدون الكوفية من الأجيال الجديدة لا يعرفون شيئًا عن رمزيتها التاريخية، ولا يعرفون ارتباطها بالزعيم ياسر عرفات، لكنهم أدركوا فى لحظة ما أنها تمثل الهوية الفلسطينية، وهو مكسب معنوى لا يدركه إلا من اقترب من القضية الفلسطينية وعلم أهدافها جيدًا، وأتصور أن «أبوعمّار» لو كان حيًا بيننا الآن لكان أسعد الناس بهذا الانتشار الكبير للكوفية.

أما المفارقة التى لابد من ذكرها أن قادة حماس لا يرتدون تلك الكوفية، ونادرًا ما يظهرون بها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوفية الفلسطينية الكوفية الفلسطينية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt