توقيت القاهرة المحلي 20:37:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن للمنطقة (2- 2)

  مصر اليوم -

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن للمنطقة 2 2

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ذكرت في المقال السابق أن الرئيس الأمريكى جو بايدن سيواجه موقفًا مختلفًا، عند زيارته للمنطقة، وهذا الموقف نابع من أمرين: الأول هو التكتيك العربى المغاير، الذي يعتمد على ضرورة إقامة علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة، مع الاعتراف بأنها حليف استراتيجى ثابت، مع إمكانية وجود شراكات أخرى مع قوى عالمية أخرى، والأمر الثانى هو التغيرات التي شهدتها الساحة العالمية أخيرًا، والتى جعلت الدول العربية في موقف قوة.

وفى السطور التالية أواصل الحديث عن زيارة بايدن للمنطقة، والتى تبدأ يوم 13 يوليو الجارى، ولكن أخصص حديثى هذه المرة عن مصر لأعرض وجهة نظرى حول مدى الاستفادة المصرية من تواجد بايدن في المنطقة، ولاسيما الملفات الحائرة دائمًا بين الديمقراطيين والجمهوريين.

علاقات الود المصرية الأمريكية، والتى وضحت في عهد ترامب، ربما شابها الكثير من القلق والتوتر مع مجىء بايدن إلى البيت الأبيض، حيث بدَت المواقف وكأنها شبيهة بمواقف أوباما من دولة 30 يونيو، والتى بدأت بالتوجس، ثم انتهت بالاعتراف والدعم المشروط.

وأرى أن تتم مواجهة الرئيس بايدن بالتداعيات السلبية التي نجمت عن دعم الأمريكان في إدارة أوباما لجماعة الإخوان الإرهابية، في فترة ما سُمى «الربيع العربى»، إذ اختارت الولايات المتحدة في هذا الموقف منطق المصلحة الكاملة والمتجردة من أي قيود أو اعتبارات أخرى ولو موضوعية أو متعلقة بطبيعة الشعب المصرى الرافض لهذا النوع من التفكير والتوجه.

أرى كذلك أن يتم طرح أزمة سد النهضة بشكل واضح، مع الاستمرار الإثيوبى في السير بشكل أحادى، فترامب على سبيل المثال كان له توجه واضح في هذه المسألة، حتى إنه كان نصيرًا لحق مصر في حماية ثروتها المائية، بالطريقة التي تراها.

ملفات أخرى كفهم طبيعة حقوق الإنسان، والمساعدات، والتعاون المشترك، أرى أن من الضرورى أن يتم فتحها، ومناقشتها معه، خصوصًا إذا كان ذلك مدعومًا بموقف عربى قوى.

ليس جديدًا أن زيارة بايدن للمنطقة تؤكد عمق العلاقة التاريخية بين مصر وأمريكا، فقائمة المصالح بينهما كبيرة، ولا يمكن إلغاؤها أو تجاهلها بسهولة، بعد تراكمها على مر عقود، لكن المتغير أن العلاقة ربما ستشهد تغيرًا، فمصر- كما العرب- تملك أوراقًا مهمة، لذا فإن منطق المصلحة سيكون أساسيًّا للتعامل بين الجانبين، مع وجود مساحات من المرونة بكل تأكيد.

نتائج الزيارة، ولا شك، ستوضح الملامح المستقبلية للعلاقات المصرية الأمريكية، فإذا رغب بايدن في تعاون على أسس مختلفة عن السابق، فأهلًا، أما إذا كان آتيًا على ما هو ثابت في السابق، فإنه بالتأكيد مخطئ، فلا تحالفات حصرية في هذا الزمان، ولا اعتبارات لأحد مهما كانت قوته، فالعالم يتغير، والقوى تتبدل وتتنوع سريعًا، والحياة تستمر، ولابد أن تستمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن للمنطقة 2 2 الثابت والمتغير فى زيارة بايدن للمنطقة 2 2



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt