توقيت القاهرة المحلي 06:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صوت الأزهر متميز مهنيًّا

  مصر اليوم -

صوت الأزهر متميز مهنيًّا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

من التجارب الصحفية شديدة الخصوصية، تجربة «صوت الأزهر»، التي استطاعت منذ فترة- ليست بالقليلة- عندما تولى رئاسة تحريرها الزميل العزيز الكاتب الصحفى أحمد الصاوى، أن تجد لها مكانًا وسط الإصدارات الصحفية في مصر، وذلك لجودة الصحيفة على مستوى الشكل، وجدية القائمين عليها في التعامل مع كافة الأحداث والموضوعات، إضافة إلى تمسكهم بالأداء المهنى من جانب، والالتزام بالخط العام سياسيًا ودينيًا، نظرًا لكونها صادرة عن مؤسسة الأزهر الشريف بالطبع، من جانب آخر.

قد يندهش القارئ السيّار الذي يطلع على «صوت الأزهر» لأول مرة، من فكرة صدور هذه الصحيفة من مؤسسة الأزهر الشريف، لكنه ومع تصفحها بعمق سوف تتلاشى عنده المفاجأة، حيث يكتشف أنه لا تناقض أبدًا بين المستوى والمعالجة المهنية لكثير من القضايا التي تشغل بالنا كمصريين وكعرب، وبين كونها صادرة عن مؤسسة الأزهر الشريف، بكل أسسها وخيوطها العامة في تناول الأحداث حياتيًا ودينيًا.

و«صوت الأزهر» ربما تكون نغمة مختلفة في تاريخ الصحف ذات الطابع الدينى، والتى تناولتها دراسات أكاديمية عديدة، أجمعت على أن الغالبية منها رغم بدايتها الدعوية، كانت تُستغل من قبل المؤسسات والجماعات المؤسسة لها من أجل تصفية حساباتها في القضايا السياسية والدينية.

وأظن أن من يتصفح الجريدة في عددها الأخير الصادر يوم الأربعاء 15 نوفمبر، سيدرك تمامًا ما أقول، وسيلمس كذلك المهنية الواضحة في التعامل مع تطورات الحرب في غزة، بنبرة خالية من التشنج من جهة، ومن السطحية من جهة أخرى، وباستخدام خاص للغتين العربية والإنجليزية، وطريقة إخراج صحفى متميز.

وتصدرت الصفحة الأولى من الجريدة الآية القرآنية «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّه»، وفى بقية الصفحة سرد بنقاط للوثائق الأممية التي لم تردع الكيان الصهيونى، ولم توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين من جرائم الإبادة والإخلاء القسرى والفصل العنصرى والاستهداف بالقوة المميتة. ومن بين هذه الوثائق: ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 والنظام الأساسى لمحكمة العدل الدولية في ذات السنة، والقانون الدولى في 1948 والإعلان العالمى لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى واتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية اللاجئين الأممية سنة 1951، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية سنة 1976 وبروتوكولات حماية ضحايا النزاعات المسلحة سنة 1977 ونظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية في 1998.

مجموعة الموضوعات والمقالات المنشورة في العدد الأخير، وما قبله من أعداد، جيدة بما يكفى، وتحمل من عوامل الجذب الكثير، وأظن أن نجاحها لم يكمن في جودتها فحسب، ولكن في قدرتها أيضًا على الوصول إلى الجمهور الصحيح والمستهدف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت الأزهر متميز مهنيًّا صوت الأزهر متميز مهنيًّا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt