توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاهما خاسر

  مصر اليوم -

كلاهما خاسر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مبكرًا ومنذ الأيام الأولى حذرنا من أننا قد نصل في النهاية إلى تلك الانتصارات الوهمية بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، وتختفى أنات المصابين وعويل الحزن على المفقودين أمام زغاريد استقبال الأسرى على الجانبين.

يحاول نتنياهو ادعاء البطولة وتحقيق ما يتوقعه منه الرأى العام الإسرائيلى بتحرير الرهائن، وذلك رغم أنه فشل في الوصول إليهم، بعد كل الدمار الذي ألحقه جيشه بقطاع غزة، سواء على مستوى القصف الجوى، أو على مستوى التوغل البرى في داخل القطاع، وإخراج مئات الألوف من الفلسطينيين من بيوتهم. هذا الدمار والتوغل لم يكفياه في أن يصل إلى أسراه، أو حتى يقضى على قوة حركة حماس العسكرية، وهى أهداف نتنياهو من الحرب، أو بالأحرى أهدافه أمام شعبه.

وعلى الجانب الآخر، سيخرج قادة حماس للحديث- وأحيانًا الصراخ- بالنصر الذي حققوه بإجبارهم العدو على الإفراج عن عدد من النساء والأطفال الأسرى في السجون الاسرائيلية، متجاهلين تمامًا ما لحق بالشعب الفلسطينى في غزة من عمليات قتل وإبادة، وصلت لأكثر من 14 ألف شهيد، وعشرات الآلاف من المصابين والمشردين، حتى إسماعيل هنية عندما سُئل عن الشهداء، وهل أهمية الأسرى تساوى هذا العدد من الشهداء، فكان رده مراوغًا غير مفهوم، بأن الجميع مهم!.

مشهد السيدة العجوز، والتى كانت ضمن الرهائن الإسرائيليين، وهى تتكئ على من يساعدها في السير- يثبت خطأ حماس ويؤكده فيما فعلوا في السابع من أكتوبر، فكان الأجدر أسر ضباط أو جنود في جيش الاحتلال، عن أسر مواطنين عاديين، كل مشكلتهم أنهم يعيشون في ظل دولة غاشمة لا تريد إعطاء الحق لأصحابه، وهو المشهد الذي يثبت كذلك وجهة النظر التي حاول نتنياهو في البداية تسويقها للغرب، من أن حماس قتلوا الأطفال والنساء، وبهذا تعطى لهم دول العالم الضوء الأخضر في الرد بنفس الطريقة، وعليه فتكون مشاهد المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، مساوية لما ارتكبته حماس! هو منطق ملتوٍ وغير إنسانى ولكنه وجد صدى لدى معظم الدول الغربية.

كذلك مشهد النساء والأطفال الفلسطينيين الخارجين من المعتقلات والسجون الإسرائيلية يثبت همجية ووحشية الاحتلال الإسرائيلى، وحساباته غير الإنسانية، فلماذا يعتقل هؤلاء؟ ولماذا يصر على سياسته تلك، التي دفعت حماس لارتكاب نفس الحماقة؟!.

المشهد، الذي نتمنى أن يكون في الربع الأخير من الرواية القاسية، مربك للغاية، ويدل على أن كليهما خسر أمام نفسه، وأمام العالم، وأمام التاريخ.

في النهاية أتمنى أن تكون للحرب نهاية، وأن يستمر وقف إطلاق النار، وأن يكون هناك حل أخير لدائرة الموت المستمرة بلا توقف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما خاسر كلاهما خاسر



GMT 03:46 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

شعب مالوش كتالوج!!

GMT 03:18 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الغباء المدمر

GMT 03:13 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

عندما قال كيسنجر: «أي شىء يتحرك»!

GMT 04:58 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

أيها العالم.. استيقظ

GMT 04:53 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لماذا السيسي؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt