توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أن تكون رئيسًا للتحرير

  مصر اليوم -

أن تكون رئيسًا للتحرير

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أعتبر نفسى من المحظوظين فى كل مكان عملت فيه. وقد يكون السر فى ذلك أنى لم أشعر فى أى مرحلة بعبء مَن يعلونى فى السلم الوظيفى، فأصبحت مبكرًا صاحب قرار، إلى حد كبير، منذ بدايتى فى عالم الصحافة، ورئيس نفسى، كما كنت أداعب مَن كانوا يترأسوننى إداريًّا أو مَن يملكون العمل.

لا أدعى أننى فعلت معجزات، لكن الحد الأدنى أنى استمتعت بكل الأدوار فى كل الأوقات. استمتعت بدورى كصحفى يبحث عن خبر يتابعه كل يوم حتى ينتابه الخوف ماذا سيفعل عندما ينتهى الحدث الذى يتابعه. وأذكر بابتسامة رضا كيف كان ينظر لى المصدر المهم الذى ألتقيه فى البداية بشك فى قدرات هذا «الولد» الصغير الذى جرؤ أن يطلب لقاءً معه، وأحيانًا باستخفاف، وينتهى الأمر بعلاقة تتحول إلى علاقة إنسانية وتاريخيّة بينى وبين المصدر. وأذكر حلم رؤية اسمى بأى «بنط» على عمل لى. وكيف كنت أدور بموضوعاتى المهمة، التى رفضت إدارة التحرير وقتها وضع اسمى عليها لأننى مازلت صغيرًا، فأحمل الموضوع وأبلغ كل مَن أعرف أو ألتقى به بأن هذا الموضوع موضوعى. وينظر البعض لى بشك.

منذ البداية وجدت فى إدارة البشر متعة لا توازيها متعة أخرى فى الحياة. وبدأت مبكرًا جدًّا إدارة مجموعة صغيرة من الزملاء الصحفيين. ولصغر سنى وقتها، أقل من 24 عامًا، وجدت أن الأسلوب الأمثل هو أن يكون كل الزملاء حلفاء مهما اختلفت مشاربهم واتجاهاتهم. أحبوك أو كرهوك، فإن هناك دائمًا قاعدة اتفاق بين المختلفين. والصحيح هو الانطلاق من منطقة الاتفاق. هذا يصلح للتطبيق فى كل مستويات العلاقات، هكذا اكتشفت، من علاقتك بوالديك أو إخوتك أو حبيبتك أو ابنك أو كل المحيطين بك، أيضًا للعلاقات بين الدول. البحث الدائم عن مناطق الاتفاق يعنى الكثير لمَن أراد أن ينجح فيما يفعل.

المتعة فى العمل الميدانى والسفر كانت دروسًا إضافية فى الحياة والبشر. صادقت مختلفين معى سياسيًّا، وثقت فى إسلاميين ووثقوا فىَّ مهنيًّا، عرفت تجار مخدرات، وعملة، ورجال أعمال، وشيوخ طرق، وقيادات دينية ومدنية وأمنية، وشيوخ قبائل، وقيادات سياسية وكثيرًا من البشر من ثقافات وخلفيات مختلفة. ليس معنى هذا أننى كنت أتلون مع كلٍ حسب لونه واتجاهه، لكنى حرصت على أمرين أن أكون مهنيًّا بقدر الإمكان وأن أبحث عن نقاط الاتفاق لأبنى قاعدة ثقة حتى لو اختلفنا.

مررت بكثير مما يمر به الزملاء، وحملت داخلى التجارب الخاصة. ولم أتباهَ مع أى زميل بأى شىء فعلته أو نجحت فيه، واعتقدت دائمًا أننى أحتاج أن أتعلم. واكتشفت مؤخرًا أن أفضل مَن نتعلم منهم الآن هم الشباب. لبعض ما فات ولأسباب أخرى، كان موقعى مديرًا للعمل ورئيسًا للتحرير هو مصدر استمتاع وتعلم مستمر. وتجربتى فى هذه المؤسسة كانت جزءًا مهمًّا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تكون رئيسًا للتحرير أن تكون رئيسًا للتحرير



GMT 02:27 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

سر القادة: ديغول وبيتان

GMT 03:19 2024 الأحد ,09 حزيران / يونيو

9 يونيو.. الاستثناء

GMT 02:50 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

لا يختلف طوفان السياسة عن طوفان الطبيعة

GMT 02:54 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

أسرق.. وبعدين أتصالح!!

GMT 04:20 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

النسخةُ الأجملُ.. منك!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt