توقيت القاهرة المحلي 05:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دافوس «24» (5).. دعم متراجع

  مصر اليوم -

دافوس «24» 5 دعم متراجع

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى اليوم الأول اشتكى لى صديق من أنه عندما يخرج من غرفته فى الفندق الذى يقيم به فى «دافوس» يجد رجل أمن مدججًا بالسلاح يقف أمام باب الغرفة، فيضطر أن يطلب منه التحرك يمينًا أو يسارًا حتى يسمح له بالخروج. ورجل الأمن هذا هو واحد من مجموعة مهمتها حراسة شخصية لم ينجح صديقى فى معرفتها، ولو كان الرئيس الأمريكى حاضرًا فى منتدى «دافوس»، لكان هو صاحب هذه الحراسة من شدتها وعتاد أسلحة حراسها، كما قال صديقى.

فى أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية التى اندلعت فى فبراير 2022، ليكون منتدى هذا العام هو الثالث منذ اندلاعها، احتل الحديث حول النزاع فى أوكرانيا جلسات الدورة التى عُقدت فى مايو التالى لاندلاع الحرب، والدورة التالية التى عُقدت فى يناير من العام الماضى، وامتلأت جنبات المنتدى بالسياسيين وبأحاديث حول دعم كييف.

كما تم تحويل الجناح الروسى، الذى اعتادت موسكو شغله ليكون مكانًا للجناح الأوكرانى، أو البيت الأوكرانى- كما يطلقون عليه هنا- وبدا الأمر وقتها كأنها مظاهرة عالمية لدعم أوكرانيا بحماس شديد، ولعن روسيا بعصبية تُذكرنا بحروب العصور الوسطى التى نشاهدها فى أفلام هوليوود.

ولهذا مثلًا قارنت- ومثلى مَن حضروا المنتديين السابقين- بين هذا الاهتمام بأوكرانيا، وبين الإهمال الشديد لحرب غزة، كما ذكرت بالأمس، لدرجة أن كلمات الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، التى ألقاها عبر «الفيديو كونفرانس» خلال المرتين السابقتين، كانت تُستقبل بتصفيق هستيرى يرج جنبات القاعات، رغم عدم حضوره شخصيًّا.

فى منتدى هذا العام، حضر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بنفسه فعاليات المنتدى، ربما لشعوره بتراجع الاهتمام والتقاعس الغربى والأمريكى عن تنفيذ الالتزامات التى ألزموا أنفسهم بها نحوه، ربما حاول بهذا الحضور استعادة الزخم من جديد. لكن استقباله هذه المرة كان فاترًا إذا ما قورن بالسابق، حيث لم تكن القاعة التى ألقى فيها كلمته ممتلئة عن آخرها- رغم التصفيق الطويل نسبيًّا فى نهاية اللقاء- لكنه بدا أقل حرارة من المرات السابقة.

حاول زيلينسكى أن يستحضر شخصيته السابقة كممثل مسرحى كوميدى يحاول كسب انتباه وتعاطف الجمهور معه وإزالة الحاجز الوهمى بينه وبينهم، ولكن الملاحظة الرئيسية التى لاحظها كل مَن تابع كلمة الرئيس الأوكرانى أن عقدته الحقيقية هى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

حيث شغل الحديث عنه معظم خطابه تقريبًا، إذ وصفه بـ«المفترس» مرة، وبـ«الإرهابى الوحيد فى العالم» مرة، مؤكدًا أنه الشخص الوحيد الذى أخذ محطة للطاقة النووية كـ«رهينة»، وأنه السبب الوحيد لاستمرار الصراعات فى العالم!، ولم ينسَ تحريض الغرب للقضاء عليه ومصادرة أمواله وأموال روسيا السيادية من أجل إعادة بناء أوكرانيا من جديد.

ألقى الرئيس الأوكرانى كلمته وغادر «دافوس»، فاكتشف صديقى أن جاره المهم كان هو نفسه فولوديمير زيلينسكى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافوس «24» 5 دعم متراجع دافوس «24» 5 دعم متراجع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt