توقيت القاهرة المحلي 05:05:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفشل الإسرائيلي .. واستدعاء أميركا

  مصر اليوم -

الفشل الإسرائيلي  واستدعاء أميركا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى اعتقادى أن ما يتردد حول عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الشرق الأوسط من باب الحرب على غزة ليس بالأمر الدقيق، ولكن الأكثر دقة هو أن العودة ستكون بسبب الشك فى قدرة إسرائيل على القيام بالدور الذى كانت واشنطن تبنى عليه حساباتها منذ عدة سنوات، والذى بنت عليه توجهها الجديد بإمكانية «تخفيف» حضورها العسكرى فى الشرق الأوسط، كما بيّنا ذلك فى مقال سابق، لتركز حضورها على منطقة المحيط الهادى والتعامل مع الملف الصينى، بدرجة ذات أولوية واضحة.

الحسابات فى ذلك الوقت اعتمدت على الاطمئنان بقوة أن إسرائيل لها القدرة على القيام بدور فى ملء أى فراغ ناجم عن تراجع الحضور العسكرى الأمريكى، أو بشكل أكثر دقة، أن تكون بديلًا للوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة، اعتمادًا على اعتبارها القوة العسكرية الأقوى فى المنطقة، مقارنة بالقوى العسكرية العربية فى المنطقة منفردة أو جامعة.

هكذا اعتقدوا، وركنوا إلى هذا اليقين، حتى دخلت إسرائيل حرب غزة وحدث الانكشاف الكبير الذى بدأ بالسقوط الأمنى المدوى فى انهيار منظومة الأمن وقبتهم الحديدية فى مواجهة هجمات مقاتلى حماس وبعض الجماعات الجهادية الأخرى فى السابع من أكتوبر الماضى، والتى انطلقت على إثرها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتى كانوا يعتقدون فى قدرتهم على حسمها فى أيام قليلة يحققون فيها هدفهم بالقضاء على حماس، أو بحد أدنى «تقزيمها».

اليوم وبعد دخول الحرب على غزة شهرها الثالث، وارتفاع الضحايا إلى حوالى عشرين ألف شهيد فلسطينى، وبعد عشرات الأيام من الدك المتواصل لمبانى ومستشفيات القطاع، بما اقترب من تدمير معظمه تقريبًا، لم يتمكن الجيش الإسرائيلى من حسم الحرب حتى الآن، بل وبدأ الحديث عن تورطهم فى حرب برية لا يملكون حسمها رغم التفوق الذى عاشوا فيه طوال السنوات الماضية، واقتنعوا به بشكل كامل.

هذا الفشل هو ما أدى إلى إعادة الولايات المتحدة الأمريكية النظر من جديد فى قرارها السابق بالخروج من منطقة الشرق الأوسط، أو تخفيف الوجود كحد أدنى. واليوم تجد أمريكا نفسها فى وضع ستنكشف فيه فى المنطقة ما لم تعوض الفراغ وتعالج الخلل الذى تسبب به الفشل الإسرائيلى. ربما علم الداخل الإسرائيلى الآن أنه لن يستطيع أن يحيا بأمان إلا بالوجود الأمريكى المباشر فى المنطقة.

وربما نفس الأمر أدركته واشنطن نفسها، لأن حليفتها التى كانت تعتمد عليها أظهرت فشلًا كبيرًا فى الحرب، رغم كل الدمار الذى تُلحقه بغزة يوميًا، فضلًا عن إدراك البيت الأبيض أيضًا أن حركة التجارة فى البحر الأحمر هى الأخرى مهددة بالحوثيين، وعليه فإن التواجد بالمنطقة صار ضرورة بالنسبة لإسرائيل، وبالنسبة لأمريكا أيضًا. ويبقى السؤال: هل هذا مفيد لنا نحن العرب؟ لو أن مصطلح «العرب» مازال ساريًا كما كنا نفهمه «زمان».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل الإسرائيلي  واستدعاء أميركا الفشل الإسرائيلي  واستدعاء أميركا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt