توقيت القاهرة المحلي 05:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليوم التالي

  مصر اليوم -

اليوم التالي

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«اليوم التالى» هو تعبير استُخدم كثيرًا فى مسألة وضع التصورات عن المستقبل. وحسب ما تحمله ذاكرتى، فإنه عادة يُستخدم للتعبير عن مرحلة ما بعد الكوارث.

أظن أيضًا أن أقلامًا حملت نفس المعنى، بل ونفس المصطلح حول تصورات ما بعد الهجوم النووى أو نهاية العالم.

والآن، يتم استخدامه فى مرحلة ما بعد الحرب على غزة. مثلًا، مجلة «بوليتيكو» الأمريكية ذكرت أن مسؤولين فى إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن قد بدأوا بالفعل فى وضع تصور لمرحلة ما بعد الحرب فى قطاع غزة، تقوم بالأساس على سيطرة السلطة الفلسطينية عليه فى نهاية المطاف.

وهذا التصور ربما يصطدم برغبة الحكومة الإسرائيلية، التى أعلن رئيسها بنيامين نتنياهو مرارًا رفضه عودة السلطة الفلسطينية للقطاع الذى أخرجته منه حركة «حماس».

كما أن هناك اتجاهات عالمية بالفعل بدأت فى رسم تصورات الأوضاع فى «اليوم التالى» للحرب، مفادها أن عملية إعمار غزة ستكون متعددة المراحل، لكنها ستبدأ فور انتهاء العدوان، كما أن هناك تصورات أخرى عن الحاجة إلى قوة دولية لتحقيق الاستقرار فى غزة بعد انتهاء القتال، يليها تولى سلطة فلسطينية (متجددة) مقاليد الحكم.

مصطلح «اليوم التالي» أيضًا جاء على لسان أوفير فولك، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو للسياسة الخارجية فى تصريحات لـ«رويترز»، حيث قال إن الخطة المستقبلية للتعامل مع قطاع غزة بعد الحرب تقوم على عملية من ثلاثة مستويات: أولها يشمل تدمير حماس - وفق تصريحه - ونزع سلاح غزة، والقضاء على التطرف فى القطاع بشكل كامل.

وأضاف المسؤول الإسرائيلى فى تصوره لـ«اليوم التالى» أن ما تخطط له تل أبيب من إنشاء منطقة عازلة سيكون جزءًا من المستوى الخاص بنزع السلاح.

فى حين أكد بعض المسؤولين الأمنيين العالميين فى تصورهم لـ«اليوم التالى» أن الدولة العبرية تريد إقامة منطقة عازلة بين غزة وإسرائيل شمالًا إلى الجنوب؛ لمنع أى تسلل أو هجوم عليها من جانب حماس أو أى مسلحين آخرين.

ذات المصطلح لم يأتِ نصًا فى تصورات إسرائيل أو رغباتها السابقة فى تهجير سكان القطاع إلى سيناء، ولكن التصور ذاته حمل نفس المعنى ونفس المضمون.. فقط جاء يوم السابع من أكتوبر ليعجل من محاولة تل أبيب تنفيذ تلك الرغبات.

الجميع يتحدث عن «اليوم التالى»، والغريب أنه لا مكان أبدًا فيه لقرارات أممية من المفترض أنه تم التوافق عليها، مثل حل الدولتين أو غيرها مما تمتلئ به مواد تلك القرارات. الغريب أيضًا أن «اليوم التالى» ليس من أسس التفكير السياسى العربى.. لذا نصيحة للجميع أن نكون أصحاب قرار فى «اليوم التالي» لغزة، وإلا سيتكرر المشهد بحذافيره مرة أخرى، وبقسوة وألم أشد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم التالي اليوم التالي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt