توقيت القاهرة المحلي 06:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نرى الخير أكثر من الشر

  مصر اليوم -

نرى الخير أكثر من الشر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ربما لم ينشغل العالم العربى بمستقبله فى أى فترة من الفترات التاريخية السابقة، قدر انشغاله الآن بهذا المستقل، وذلك من واقع التحديات الجسيمة التى تواجهه، والتى تجعله فى معركة مصير، بدأت فى الألفية الجديدة، ولكن مُهد لها من سنوات أكثر.

وكان من الضرورى أن ينعقد المنتدى الاستراتيجى العربى فى دولة الإمارات هذا العام تحت عنوان «حالة العالم العربى سياسيا واقتصاديا 2024»، وقد شرفت بحضوره ولمست فى منتدياته وجلساته تحليلات معمقة تتصل بموقع ودور العالم العربى وسط عالم متعدد الأقطاب وخارطة مصالح دولية متشابكة، مع بروز تكتلات وتحالفات جديدة.

وقد رسم المتحدثون ملامح سيناريوهات عدة للتعامل العربى مع الأحداث خلال المرحلة المقبلة، ويستعرضون توقعاتهم فى عام 2024 على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، والمخاطر المحتملة، وأفضل الطرق لتحقيق الأمن فى المنطقة والعالم.

المنتدى الذى انعقد فى دبى، تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، انطلق بالأمس، شارك فيه نخبة كبيرة من المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى خبراء استراتيجيين، وقادة فكر فى الوطن العربى.

أعجبنى للغاية الكلمة التى ألقاها محمد بن عبدالله القرقاوى، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المنتدى، والتى رصد فيها التحولات الأساسية فى المشهد الاستراتيجى بالمنطقة والعالم، طارحا التساؤلات عن مستقبل المنطقة تداعيات الحرب فى غزة على فرص السلام ومخاطر الحرب.

القرقاوى أكد أن هناك 3 تحولات أساسية فى المشهد الاستراتيجى للمنطقة والعالم: أولها تطورات القضية الفلسطينية والحرب فى غزة والتى تدخل شهرها الثالث قريبًا، وثانيا، بروز دور الخليج كقوة اقتصادية كبرى وشريك مؤثر فى القضايا العالمية، وثالثًا الاستقطابات الفكرية والدينية والسياسة والاجتماعية التى يواجهها العالم كله.

وقد أوضح أن الحرب فى غزة كارثة إنسانية وتقدم مشهدًا يحتاج إلى التأمل حيث تحاط بصراع فكرى ومعايير مزدوجة، وهى حرب دبلوماسية عالمية وتحظى باستقطاب دولى، مؤكدًا أن من يملك القصة الأقوى يفرض موقفه لأن ساحات الإعلام الدولى تمثل ميدانًا آخر للحرب، ولكنه طرح تساؤلًا فى منتهى الذكاء وهو: هل تمثل حرب غزة دافعًا وسببًا لسلام دائم أم حرب ممتدة، وهل تكون حربًا أخيرة أم بداية لحروب أخرى قادمة؟

بالفعل هذا سؤال يلح على الجميع، من شارك فى المنتدى أو من لم يشارك، نتيجة لأهمية ما يحدث، لأن المنطقة العربية تتغير تمامًا بعد أى حرب، فما بالك بحرب مثل التى تشنها إسرائيل على قطاع غزة، فى عالم متحول ويشهد خرائط متغيرة فى التحالفات.

تطرق القرقاوى لانضمام الإمارات بجانب عدد آخر من الدول العربية إلى مجموعة بريكس، منها مصر والسعودية بكل تأكيد، لافتًا إلى أن انضمام الدول العربية لهذا التجمع مفيد للغاية، بل وهو تأكيد على أن المنطقة مازالت قوة استثمارية عالمية كبرى، وأن الأمل مازال موجودا فى سواعد أبنائنا، أو كما قال القرقاوى فى كلمته «نرى الخير أكثر من الشر، والأمل أبقى وأقوى من اليأس».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نرى الخير أكثر من الشر نرى الخير أكثر من الشر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt