توقيت القاهرة المحلي 06:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميرا رياض تغير قواعد اللعبة

  مصر اليوم -

ميرا رياض تغير قواعد اللعبة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ حوالى 12 عاما التقيت بتلك الشابة الصغيرة، تحدث عنها والدها بفخر وتباهٍ شديد وهو يعرفنى بها «هذه ميرا ابنتى التى عاشت هنا فى أمريكا وتخرجت من أكبر مدارس القانون فيها، قررت أن تعود إلى مصر لتنشئ دارا للأيتام»، وتحدث ماجد رياض، والدها، معى عنها كل مرة التقينا فيها أو تحدثنا على التليفون. حرصت على متابعة خطواتها فى مشروعها الذى رأيت أسلوب التفكير فيه فريدا ومتميزا وإنسانيا.

بدأت ميرا- التى أحب أن أصفها كما أراها؛ «الملاك»- مشروعها بإنشاء منظمة غير ربحية ثم بناء منشأة حديثة للأطفال الأيتام والمعرضين للخطر فى عام 2014 فى منطقة عرابى. فتحت الدار أبوابها بطفل واحد فى عام 2015، وأصبحوا 90 طفلا عام 2022، معهم فريق ومجتمع متخصص بالكامل لرفع مستوى رعاية الأطفال الأيتام. وعلمت أمس الأول أن العدد أصبح 97 طفلا.

دعتنى ميرا لحضور عرض مسرحى لأبناء الدار عن الكريسماس، وأردت أن أترجم اهتمامى بمشروعها من الدعم المعنوى إلى الحضور ورؤية النتائج. بعد أن وعدت أكثر من مرة أن أزور الدار شديدة التميز ولم أتمكن. وأظن أننى فاتنى الكثير بعدم زيارة الأطفال فى بيتهم، كما تحب ميرا أن تسميه وتتعامل معه.

أكثر من ثلاثين طفلا شاركوا فى هذه الليلة، لا يجوز هنا تطبيق القواعد الفنية والنقدية على العمل المقدم. ولكن بالقواعد الإنسانية فإن ما رأيته هو إنجاز إنسانى راق تفخر به ميرا وكل الفريق الذى يعمل معها. وقبل ذلك يفخر به والدها وداعمها الأول ماجد رياض الذى توفى منذ ثمانى سنوات وهو يوصى زوجته منى وولديه وأصدقاءه القريبين بدعم ميرا. ودعمها ليس تلبية لوصية أبيها فقط، ولكنه قبل ذلك وبعده التزام وإيمان بسمو التجربة وإنسانيتها ومردودها الاجتماعى. إضافة لذلك، فإنه حتى بالقواعد الفنية هو عمل ممتع.

تريد ميرا أن تغير قواعد اللعبة، إن صح التعبير، من خلال الأطفال الأيتام أنفسهم. لا يجب أن ينظروا إلى أنفسهم باعتبارهم «أيتام، ضعفاء، يحملون وصمة عار لكونهم بلا أهل». بل هم قادرون أن يصنعوا مستقبلهم. «نحن نستثمر فى هؤلاء الأطفال لمنحهم نوعية الحياة والتعليم العالى ليصبحوا صناع التغيير فى المستقبل الذين سيغيرون المجتمع المصرى» هذا ما قالته ميرا فى حديث سابق لها، لكنها فى نهاية العرض الإنسانى المبهر ووسط لمعة عيون الأطفال المنتصرة والسعيدة قالت لهم «قلت لكم دائمًا إنكم تستطيعون، وأثبتم اليوم ذلك».

القصة طويلة وملهمة، وبطلتها هى الأكثر إلهاما فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميرا رياض تغير قواعد اللعبة ميرا رياض تغير قواعد اللعبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt