توقيت القاهرة المحلي 03:55:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمين المتطرف.. يتوغل وينتشر

  مصر اليوم -

اليمين المتطرف يتوغل وينتشر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

من أكثر المضحكات المبكيات في أوروبا الآن التناقض العجيب بين أفكار ومنهج «خيرت فيلدرز»، السياسى اليمينى المتطرف، زعيم الحزب الفائز في انتخابات هولندا البرلمانية التي أُجريت في نوفمبر الماضى، وبين اسم حزبه: «الحرية».

ولمَن لا يعرف «فيلدرز»، المثير للجدل، فهو السياسى الذي خاض حربًا لا هوادة فيها ضد ما سماه «أسلمة هولندا»، وقد تعرض الرجل للمحاكمة أكثر من مرة بتهم التحريض والتمييز ضد جماعات عرقية ودينية، وأُدين قبل بضع سنوات بإهانة المغاربة، وبرأته محكمة في أمستردام من تهمة التحريض على الكراهية والتمييز.

وقد بدأ المد اليمينى يتوغل وينتشر في البلاد الأوروبية، ولم يعد زعماؤه يخشون الحدّة في التعبير عن رفضهم للهجرة ولوجود جاليات مسلمة مؤثرة وكبيرة العدد.

و«فليدرز» سيقود قريبًا حكومة يمينية في هولندا، وفى إيطاليا تقود جورجيا ميلونى دفة القيادة هناك، وهى رئيس لحزب ذى جذور متطرفة، وفى فنلندا، انضم القوميون اليمينيون المتطرفون إلى الحكومة الائتلافية، كما دعم الحزب الديمقراطى السويدى المناهض للهجرة والتعددية الثقافية، وهو ثانى أكبر حزب في البرلمان السويدى، الحكومة الائتلافية اليمينية هناك.

وفى اليونان فازت ثلاثة أحزاب يمينية متشددة بعدد كافٍ من المقاعد لدخول البرلمان، بينما في إسبانيا، فاق حزب «فوكس» القومى، وهو أول حزب يمينى متطرف ناجح في إسبانيا، منذ وفاة فرانسيسكو فرانكو في عام 1975.

وفضلًا على ذلك، فإن هناك حكومات ذات ميول متطرفة في بولندا والمجر وصعودًا متناميًا لحزب البديل اليمينى المتطرف في ألمانيا، والذى قد يكون متفوقًا على حزب المستشار شولتز في الانتخابات المقبلة.

أتصور أن السبب في هذا الصعود اليمينى هو إصابة الناخب الأوروبى بحالة من الملل من الاختيارات ما بين يمين الوسط ويسار الوسط، خصوصًا مع تقارب برامجهما بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وذلك بالتزامن مع طغيان خطابات الهوية، والخوف من المهاجرين والنزعات الوطنية.

وبات صعود اليمين المتطرف في أوروبا ظاهرة مثيرة للقلق، وهو ما قد يدفع بالعديد من التداعيات، التي يتمثل أبرزها في تهديد تماسك الكتلة الأوروبية، وتزايد النزعات المتطرفة داخل الاتحاد، خاصة في ظل تنسيق الأحزاب اليمينية المتطرفة في البلدان التي حققت فيها انتصارات في الانتخابات.

نتائج الانتخابات- أو حتى التنسيق ما بين القوى المتطرفة في عدة بلدان أوروبية- وتداعياتها قد تؤثر على حالة السلام العالمى، التي لن يُستثنى منها بلد في العالم، حتى لو ابتعدت البلاد آلاف الكيلومترات، وحتى لو فصلت بينها محيطات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين المتطرف يتوغل وينتشر اليمين المتطرف يتوغل وينتشر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt