توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهروب إلى الأمام

  مصر اليوم -

الهروب إلى الأمام

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أكثر من سبعة أشهر من الحرب على غزة، وحوالى 35 ألف شهيد معظمهم من النساء والأطفال، انهيار كامل فى القطاع، مجاعة تدق الأبواب بعنف، لم يعد هناك الكثير لمقاومة سيطرتها على سكان القطاع لتكون غير مسبوقة. وعلى الطرف الآخر مجتمع فى صدمة، استيقظ على سقوط وهم القوة المطلقة والسيطرة غير المحدودة، وأمن ذهب مهب الريح. ويقف فى قيادة كل طرف شخص أو فصيل يخشى أن يتخذ قرارات صعبة، صعبة بالأساس على مستقبل كل طرف.

يقف نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى وهو يعلم أن توقف الحرب يعنى بدء الحساب، وقد تكون نهاية سيئة لتاريخه السياسى. وقد تصل النتائج إلى المحاسبة القانونية ونتائجها التى تمتد حدودها لأبعد من التوبيخ أو الإدانة السياسية. وعلى الطرف الآخر تقف حماس التى ستدفع ثمن «مغامرتها المحسوبة» كما قال أحد قياداتها الكبيرة بعد السابع من أكتوبر بقليل.

الأكيد أن الحركة قد حققت مكاسب كبيرة فى شعبيتها، وهذا يعود إلى حالة الرجوع إلى فعل يعطى الإحساس بالانتقام والتشفى. وهو إحساس ساد فى المرحلة التالية مباشرة للسابع من أكتوبر، لكنه لن يستمر طويلا. خاصة مع هذا الثمن الباهظ الذى يدفعه الفلسطينيون من أهل غزة. كما تقول العبارة الشهيرة «تذهب السكرة وتأتى الفكرة» وهذا هو ما حدث وسيتضاعف خلال الفترة القادمة، خاصة عندما يتوقف القتال. ساعتها تبدأ لحظة الحساب. والحساب هنا للأطراف التى خلقت هذا الوضع الدامى المعقد.

كلا الطرفين يسعى بقدر الإمكان إلى تعطيل الوصول إلى ذلك «اليوم التالى»، يوم الحساب. وهذا يفسر ذلك المخاض الصعب، بل شديد الصعوبة، للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، على الأقل هدنة. كلاهما يعلم أن التوقف عن الدفع لتلك الحالة الدموية يعنى بدء الحساب. لذلك كلاهما يهرب إلى الأمام. وليس مهما كثيرا عندهم من يدفع الثمن.

بعد أشهر من المحادثات الصعبة المتقطعة بين الأطراف المتحاربة والوسطاء، حان الوقت لاتخاذ قرارات صعبة. ولكن هل أيهما على استعداد لاتخاذ القرارات الصعبة؟ الحقيقة هنا لابد أن نشير إلى ذلك الجهد والمقدرة المصرية فى إدارة هذا الملف المعقد والمتفجر فى كل لحظة وأى لحظة بكفاءة كبيرة. لن يستطيع طرف أن ينجح فيها، إذا كُتب لها النجاح، إلا المصريون.

افترضت إسرائيل أن حماس لن تقبل اقتراح وقف إطلاق النار. لذلك أصيب بنيامين نتنياهو وحكومته بالصدمة عندما أعلنت حماس قرارها. هل هى مناورة من حماس؟ الحقيقة أنه يمكن اعتبارها خطوة يائسة من جانب منظمة خسرت الكثير وكادت أن تنكسر بسبب الهجوم الإسرائيلى الطويل. أو أنها خطوة أدت إلى إعادة الضغط على نتنياهو. وفى إطار المناورات المتبادلة يمكن اعتبار الهجوم على شرق رفح ردا على موافقة حماس لإعادة الكرة إلى الملعب.

نتنياهو فى مأزق سياسى، أسلوبه فى الحكم تأجيل الخيارات الصعبة. وحماس تبحث عن البقاء بأى ثمن لأنه يعنى النصر، ونتنياهو يعلم أن ذلك سيكون هزيمة بالنسبة له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهروب إلى الأمام الهروب إلى الأمام



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt