توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجواء «الفسطاطين»

  مصر اليوم -

أجواء «الفسطاطين»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«العالم انقسم إلى فسطاطين لا ثالث لهما، فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر» قالها أسامة بن لادن منذ حوالى 22 عامًا، وتأتى الأحداث التى اشتعلت فى غزة لتعيد للذاكرة أجواء الحادى عشر من سبتمبر من زوايا مختلفة. فما حدث قد قسم العالم بالفعل إلى موقفين متناقضين، أحدهما مؤيد بلا تحفظ لإسرائيل، والآخر تعاطف ممزوج بتأييد من الأغلبية فى العالم العربى والإسلامى.

أيضًا فى إسرائيل تحوم فوق الرؤوس أحاسيس تشبه أحداث سبتمبر، سواء المفاجأة وحجم الخسائر وكشف الخلل الأمنى والاستخباراتى. فقد كتب الكاتب الإسرائيلى «أفى ماير» مقالًا فى صحيفة «جيروزاليم بوست» بعنوان «هذه هى أحداث 11 سبتمبر الإسرائيلية» اعتبر فيه أن أحداث السبت الماضى تمثل أكبر فشل عسكرى واستخباراتى لإسرائيل منذ نصف قرن، إن لم يكن خلال 75 عامًا هى عمر دولة إسرائيل كله.

وكتب ماير: «إن النطاق الكامل للكارثة غير معروف حتى الآن، ولكن هناك شىء واحد واضح: أحداث السابع من أكتوبر 2023 -الذى هو أحد أحلك الأيام فى تاريخ البلاد (....) هذا هو 11 سبتمبر فى إسرائيل، لن يعود أى شىء كما كان». هكذا ختم مقاله.

الأجواء فى الغرب كلها تشبه ١١ سبتمبر، فالمجتمع الغربى تسابق للإعلان عن التأييد غير المشروط لإسرائيل، فصدر بيان مشترك عن كل من الرئيس الأمريكى جو بايدن ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون والمستشار الألمانى أولاف شولتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلونى ورئيس الوزراء البريطانى ريشى سوناك، أكد على أن دولهم «ستدعم إسرائيل فى جهودها للدفاع عن نفسها». وأضاف البيان «سنظل متحدين فى الأيام المقبلة وسنواصل التنسيق لضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، ولتهيئة الظروف فى نهاية المطاف لشرق أوسط ينعم بالسلام والاندماج».

وندد رؤساء الدول الخمس «على نحو لا لبس فيه» بحركة حماس و«أعمال الإرهاب الشنيعة التى ارتكبتها». يحدث هذا بينما تجتاح بريطانيا مسيرات مؤيدة للفلسطينيين وتطالب بطرد السفير الإسرائيلى، كان أبرزها مسيرة خارج السفارة الإسرائيلية وداونينج ستريت. تأتى هذه المسيرات بعدما حضر ريتشى سوناك صلاة من أجل إسرائيل فى شمال لندن، وقال: «أردت أن آتى إلى هنا وأقف معكم فى ساعة الحزن هذه بينما نحزن على ضحايا العمل الإرهابى البغيض».

وعلى الفسطاط الآخر، أقصد عربيًّا وإسلاميًّا، فإنه حتى الذين يقدرون التوابع السياسية لما حدث ويحدث، والذين يدينون ويرفضون المساس بالمدنيين، ينتابهم شعور بالتعاطف والتأييد، حتى لو لم يكن معلنًا، لما تتعرض له إسرائيل على يد الفلسطينيين. وهذا يعود ببساطة إلى السلوك الإسرائيلى المتعنت وغير الإنسانى لعقود مع الفلسطينيين، وكذلك المعايير المزدوجة عالميًّا.

بعد سبتمبر تساءل الأمريكيون: لماذا يكرهوننا؟!

وبما أن إسرائيل تقول إن ما حدث هو بمثابة ١١ سبتمبر لهم، فيجب أن يكرروا السؤال: لماذا يكرهوننا؟

ولابد أن يتابعوا بدقة أولئك الذين يدينون الفعل فى الظاهر، وفى الخفاء هناك حالة من الإعجاب أو الرضا أو الشماتة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجواء «الفسطاطين» أجواء «الفسطاطين»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt