توقيت القاهرة المحلي 11:17:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين*
أخبار عاجلة

أن تُصلح الفساد بالأفكار

  مصر اليوم -

أن تُصلح الفساد بالأفكار

بقلم - عبد اللطيف المناوي

هل تصدقنى يا عزيزى القارئ إذا ذكرت لك أن قادة المفكرين والأدباء من توماس كار لايل إلى تشارلز ديكنز، صاحب «قصة مدينتين»، كانوا فى طليعة الحركة الإصلاحية فى بريطانيا أواخر القرن الـ19؟

هل تصدقنى إن ذكرت لك أن الخسائر البشرية والبيئية الناجمة عن التصنيع فى أوروبا، والفساد الملحوظ وعدم فاعلية المؤسسات السياسية، وسيطرة مجموعة صغيرة من النخب المالكة للأراضى على السياسة، واتساع فجوة التفاوت الاقتصادى، أصابت مجتمعات القارة العجوز بالضعف، لذا لجأت المجتمعات إلى مفكرين وأدباء حتى يقودوا ثورة حقيقية فى المجتمع، ولهذا وصلوا إلى ما هم عليه الآن؟

ربما لا تصدقنى، أو تهوّن كثيرًا مما تستطيع فعله الحركات الفكرية فى المجتمعات، لكنه ليس كلامى، بل هو محتوى «روشتة» أو نصيحة تقدمها مؤسسة «راند» الأمريكية بتكليف من «البنتاجون» لتقييم الوضع التنافسى للولايات المتحدة فى مواجهة الصين الصاعدة. والمدهش أن الدراسة التى قدمتها المؤسسة الأمريكية المهمة تشير إلى أن الولايات المتحدة فى طريقها نحو انحدار شبيه بما حدث لكثير من القوى العظمى فى السابق، مثل إنجلترا وفرنسا فى العصور الوسطى.

الدراسة تؤكد أن هناك الكثير من القيم التى تسود المجتمع الأمريكى تؤدى به إلى حافة الهاوية، ولا تستطيع أن تجعله منافسًا أو ندًا قويًا للقوى الصاعدة فى العالم، ومنها الصين. ومن بين تلك القيم الإدمان على الترف والانحطاط، والفشل فى مواكبة المتطلبات التكنولوجية، والبيروقراطية المتحجرة، وفقدان الفضيلة المدنية، والنخب الأنانية والمتحاربة، والممارسات البيئية غير المستدامة، فضلًا عن تباطؤ نمو الإنتاجية، والشيخوخة السكانية، والنظام السياسى المستقطب، وبيئة المعلومات الفاسدة.

وتنصح المؤسسة بـ«التجديد الوطنى الاستباقى»، أو بمعنى أدق أن تعالج المشكلة قبل حدوثها، أو أن تستبقها بسلسلة من الإجراءات والأفكار التى تعيد إلى الوطن مكانته الأولى، واستشهدت الدراسة بما ذكرته فى البداية بما حدث فى بريطانيا، كما استشهدت أيضًا بما حدث فى أمريكا ذاتها أواخر القرن التاسع عشر، حيث أدى الازدهار الصناعى خلال هذه الفترة إلى خلق تفاوتات وأضرار اجتماعية كبيرة، وفساد فادح فى الدولة، إلا أن روزفلت قاد حركة تقدمية أصلحت السياسة والأعمال وحقوق العمال والبيئة، وذلك باستعانته بأفكار بعض التقدميين والمفكرين، الذين سعوا إلى ضخ الحيوية فى الثقافة الحديثة للولايات المتحدة الأمريكية.

قد يبرز سؤال هنا، وهو: كيف نهضت بريطانيا وأمريكا بالمثقفين والمفكرين التقدميين؟

الدراسة أجابت بكل وضوح، إذ أكدت أن قراءة ما كتبه وطرحه ديكنز مثلًا فى رواياته الشهيرة أو ديكارت فى فلسفته المنهجية الأثيرة، كان مخرجًا لدول أوروبا لعودة القوة إلى مجتمعاتها، حيث اعترف قادتها بالمشاكل، وآمنوا بالإصلاح، وانفتحوا على كل الأفكار، إضافة إلى التزام النخب المثقفة والمفكرة كذلك بالصالح العام.

أمريكا التى وصفتها الدراسة بأن شمسها تواجه الأفول، ربما تبحث عن بارقة أمل فى مثقفيها ومفكريها تعيد هذه الشمس إلى السطوع من جديد، فهل تُفلح؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تُصلح الفساد بالأفكار أن تُصلح الفساد بالأفكار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt