توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يستطيع؟

  مصر اليوم -

من يستطيع

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى الدول المتقدمة، تولى المؤسسات الناجحة أولوية كبرى لاختيار القادة والكفاءات. لقد صار من أهم واجبات المسؤول المخلص أن يبحث بكل أمانة وإخلاص عن النوابغ والمتميزين - بشرط نبوغهم وتميزهم - لضمان استمرار عجلة التقدم والتطور، فلا يكفى أن يُقال عن المسؤول الناجح، إنه ناجح، ما لم يحاول جاهدا أن يساهم فى حسن اختيار الخلف لتستمر مسيرة الحياة والوطن.
\
فمسيرة الوطن نحو التقدم بحاجة إلى شروط، لعل أهمها حُسن رعاية من يمتلكون بذور الكفاءة والقيادة، وتوفير مناخ مناسب من العدل وتكافؤ الفرص فى اختياراتهم، بعيدًا عن العاطفة أو المحاباة.

الشواهد كثيرة تؤكد كيف تؤثر الكفاءات فى المؤسسات المختلفة، فإما تحليق يرفع الهامات، وإما سبات عميق يُحنى الرؤوس. فحسن اختيار المسؤولين ورعايتهم على أسس علمية يُعد من أهم عوامل نجاح ليس فقط الدولة، بل وأى مؤسسة، وحسن أدائها لمهامها، وبالتالى استمرار مسيرة النمو والتنمية، والدفع للأمام.

أصبح اختيار الكفاءات والقيادات علمًا من علوم إدارة المصادر البشرية، له تخصصاته فى الجامعات والمؤسسات العالمية، وله شركاته التى توظف خدماتها لمؤسسات القطاع العام والخاص، على السواء، وله إداراته فى المؤسسات الناجحة، تدعم المستحقين، وتنمى الراغبين، وتدرب من كانت صفاته تؤهله لأن يكون كفئًا.

إن العديد من الأسئلة تطرح نفسها فى هذا المجال، حيث مازالت الآراء والأفكار تتضارب حول «من هو الفرد الأكثر كفاءة لتولى مسؤولية ما؟، وما هى قدراته وإمكانياته؟، وكيف تتم عملية اختياره؟».

إلا أن التاريخ يؤكد أن الفرد المؤهل لذلك يجب أن يكون مشحونا بالأسس العلمية، والمبادئ العامة، والتفكير خارج الصندوق بصفة مستمرة. يجب أيضا أن يكون أكثر استعدادا عن غيره لتحمل مسؤولية أكبر فيما بعد. وأخيرًا يجب أن يكون مؤهلا لاختيار أفراد آخرين مؤهلين.

تعددت طرق الاختيار، فمنها طريقة اﻻختيار الحر، وهى التى تقوم على اعتبارات شخصية تقديرية، وهى الطريقة التى لم تعد مقبولة اليوم، حيث المساواة والعدل فى الاختيارات.
ومنها طريقة اﻹعداد والتأهيل والتكوين، وهى التى تعتمد على تدخل المسؤولين من أجل إعداد وتكوين اﻷطر القيادية من خلال المؤسسات والمعاهد والكليات، وهى الطريقة التى أثبتت نجاحًا باهرًا فى الدول المتقدمة، وفى بعض القطاعات لدينا.

كما صار من أهم صفات المسؤول الناجح، التعاون والتكامل مع فريق العمل، ومساعدة الغير - من الموهوبين - على النجاح، فى نهاية المطاف النجاح يتطلب العمل بروح الفريق، فالأمر ليس صراعًا أو استحواذا أساسه المصالح الضيقة وقصر النظر، فالنجاح الذى يبقى هو الذى يصنعه الأكفاء المتعاونون.

إن النابغين فى كل مجالات يشتركون فى شىء واحد، هم يريدون أن يحققوا شيئا مفيدا. قد يختلفون فى سياسة العمل وأسلوبه، لكنهم جميعا يودون أن يدون عنهم صفحات مشرقة ومشرفة. النابغون فقط من يدركوا حقائق الحياة، وصعوباتها، حتى عندما تكون الصعوبات مؤلمة ومخيفة، فهى جزء من النجاح، فالتحديات هى التى تجعل التقدم أكثر ثباتًا ورسوخًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يستطيع من يستطيع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt