توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخريطة تتغير (1)

  مصر اليوم -

الخريطة تتغير 1

بقلم : عبد اللطيف المناوي

منذ اغتيال رئيس المكتب السياسى السابق لحركة حماس، إسماعيل هنية فى طهران، يوليو 2023، وتولى يحيى السنوار رئاسة المكتب خلفًا له فى 6 أغسطس من نفس العام، كان من الواضح للجميع أن مدة حكمه لزمام الأمور فى حماس لن تطول. أولاً لأنه صار المطلوب رقم واحد فى الحركة لدى إسرائيل، حيث بات هدفًا رئيسيًا لجيش نتنياهو، وثانياً لأنه يقال إنه العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وبالتالى أطلق عليه فى الأوساط السياسية «رجل ميت يسير».

كان السنوار يدرك تمامًا أن اغتياله مسألة وقت، خصوصاً فى ظل الظروف التى فرضت عليه وعلى حماس فى هذه الفترة. لقد تم اختيار السنوار كرئيس للمكتب السياسى لحماس لأسباب متعلقة بالحالة الحرجة التى كانت تمر بها حماس. بعض المصادر أشارت إلى أن تعيينه كان بمثابة محاولة لإعطائه شرف الموت كزعيم، بينما كان القادة الآخرون يستغلون هذا الوقت لإعادة ترتيب أوراقهم وتنظيم أنفسهم داخلياً، خاصة مع التركيز الإسرائيلى على ملاحقته داخل غزة.

كان السنوار معروفاً بشخصيته القوية وقيادته الحازمة، فرض نظامًا صارمًا داخل الحركة، وكان له دور بارز فى السيطرة على القرار السياسى والعسكرى، كما استحوذ على الجناح العسكرى للحركة، وخلق أجواء من الخوف والرعب بين صفوف قادتها عبر تقليص نفوذ منافسيه وقمع كل من يعارضه، بينما جاء هجوم 7 أكتوبر ليكون تتويجًا لطموحات السنوار فى إبراز اسمه كأحد القادة التاريخيين فى حركة حماس. ولكن هذا الهجوم، الذى اعتبرته بعض قيادات الحركة «مغامرة محسوبة»، أتى بالأخضر واليابس على غزة. وأدخل قيادات حماس، وفى المقدمة منهم السنوار، فى مرحلة جديدة من الصراع مع إسرائيل، وأسهم فى تشديد الحصار الدولى عليهم كقادة، وعلى الحركة نفسها.

لكن هناك أمرا لم يكن فى الحسبان، أن بعض السياسات المتشددة التى يتبناها السنوار لم تكن مقبولة لدى بعض الجهات داخل حماس، وهو ما قد يفسر التغيرات القادمة فى الحركة بعد اغتياله. قد يفتح باب اختفاء السنوار من المشهد الباب على مصراعيه على فكرة مهمة حول مستقبل قيادة حماس. المعروف والمتداول أن هناك أربعة مرشحين رئيسيين لخلافته: خالد مشعل، خليل الحية، محمد درويش، وموسى أبومرزوق، ويُعتقد أن خالد مشعل هو الأوفر حظًا لخبرته الطويلة وكونه الزعيم الوحيد الذى لايزال على قيد الحياة بين قادة المكاتب السياسية المنتخبة. لكن المشكلة فى مشعل أن علاقته تبدو متوترة للغاية مع إيران، والتى تعتبر أكبر داعم لحماس، إلا إذا حدثت بعض الأمور الأخرى التى قد تغير من خريطة التحالفات، لا سيما أن العديد من المتابعين والخبراء السياسيين عالميًا يتوقعون بأن إيران فى سبيلها لسحب يدها من دعم حماس، ومن قبله حزب الله، ما قد يغير الخريطة كاملة، وهو ما سوف نطرحه غدًا.

■ ■ ■

تصحيح واجب: ذكرت فى مقال أمس أن تأمين حركة الملاحة فى «مضيق هرمز» والصحيح «مضيق باب المندب».

لذا لزام الاعتذار والتصحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخريطة تتغير 1 الخريطة تتغير 1



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt